إياد نصر يكشف كواليس العمل في معبر رفح وآلية سفر الجرحى

01 سبتمبر, 2026 01:17 مساءً

فتح ميديا –غزة:

كشف إياد نصر، مدير معبر رفح البري ومدير عام المعابر، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 ، عن الواقع الميداني والآلية التنفيذية المعقدة لعمل معبر رفح البري في ظل اتفاق الهدنة الموقع بين حركة حماس والجانب الإسرائيلي، موضحاً طبيعة الأطراف المشاركة والآلية المعمول بها لنقل المرضى والجرحى، ومؤكداً الرفض القاطع لأي طروحات تهدف لتهجير المواطنين الفلسطينيين.

وأوضح نصر في حديث مع إذاعة صوت الشعب المحلية ،  أن العمل في المعبر بدأ استناداً إلى أرضية اتفاق عام 2005 برعاية بعثة التواجد الأوروبي، مستدركاً أن الوضع الميداني الحالي في المعبر "أكثر من كارثي" ولا يشبه صورته السابقة؛ إذ يقتصر على مجموعة من "الكونتينرات" والأسلاك الشائكة دون وجود مظلات للمسافرين، وتُذكر أرضيته بمعتقل "كيتسيعوت" في النقب.

وأشار نصر إلى أنه رغم هذه الظروف القاسية، تم القبول بالواقع لتسهيل سفر المواطنين والخروج لـ "الإجلاء الطبي"، وهي الفئة الوحيدة المسموح لها بالسفر حالياً وتضم المرضى والجرحى والمصابين.

وبيّن مدير المعبر أن إدارة العمل تشمل ثلاث جهات رئيسية:

السلطة الوطنية الفلسطينية: الجهة المشغلة والمنفذة للعمل داخل المعبر بمختلف وزاراتها المدنية وأجهزتها الأمنية والهلال الأحمر الفلسطيني، مؤكداً أن المعبر يقع وفق الاتفاقية على أرض فلسطينية وتحت سيادة فلسطينية كاملة، ولا وجود للإسرائيليين داخله بالمطلق.

جمهورية مصر العربية: الأشقاء في مصر كطرف رئيسي وصاحب سيادة في استقبال الجرحى والمرضى بالتنسيق المباشر.

الجانب الإسرائيلي: عاد كطرف مراقَب ومتابع لعمل المعبر ومسار الخروج بموجب اتفاقية الهدنة الأخيرة التي أضافته كطرف ثالث، وذلك بعد تجاوز اتفاقية 2005 لسنوات طويلة.

الآلية التفصيلية لإعداد كشوفات المسافرين

وفيما يتعلق بآلية اختيار وتدقيق الأسماء، شدد نصر على أن السلطة الوطنية الفلسطينية لا تتدخل إطلاقاً في إضافة أو حذف أي اسم من الكشوفات، موضحاً خطوات الآلية كالتالي:

صحة غزة : هي الجهة الأولى والأخيرة التي تستقبل طلبات التحويلات الطبية وتحدد الأسماء عبر "لجنة التحويلات الطبية" (التي شُكلت بديلة عن لجنة شراء الخدمة، ويترأسها د. محمد زقوت ود. ماهر شامية)، والتي تعمل وفق نظام وتسلسل معين لا تتدخل فيه السلطة.

منظمة الصحة العالمية (WHO): تتسلم الكشوفات المعتمة من صحة غزة، ثم تحولها إلى السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها نقطة الاتصال المركزية (focal point).

إرسال الكشوفات للموافقة: تقوم السلطة الوطنية بتحويل الكشوفات كما هي إلى طرفين: الأشقاء في مصر للحصول على موافقة الدخول، والجانب الإسرائيلي للحصول على الموافقة الأمنية (كون المعبر يقع في المنطقة الصفراء المحاذية للمنطقة الحمراء ولا يمكن الوصول إليه إلا بالتنسيق).

إعادة إرسال النتائج: فور ورود الردود من الطرفين، تُعيد السلطة الكشوفات إلى منظمة الصحة العالمية كما هي دون أي تعديل.

وفي موضوع توسيع فئات المسافرين، أكد نصر أن السلطة الفلسطينية تطالب باستمرار بتوسيع الفئات لتشمل الطلبة والحالات الإنسانية والاجتماعية، لكنها ترفض جازمة أن يكون ذلك مدخلاً للتهجير.

وأفاد بأن الطرح الإسرائيلي الأول كان يعتمد مغادرة 150 مواطناً يومياً مقابل عودة 50 فقط، وهو ما تم رفضه قاطعاً بالتوافق مع الموقف المصري الصائب الذي اشترط التساوي الكامل بين أعداد المغادرين والعائدين لمنع استغلال حاجة الناس في تهجير الشعب الفلسطيني.

واختتم مدير معبر رفح تصريحاه بالتأكيد على مواصلة المطالبة بزيادة أعداد المسافرين بشكل منطقي ومتساوٍ في المغادرة والعودة، محذراً من أن القطاع مقبل على "ثلاثة أشهر من أصعب الشهور" التي تتطلب أعلى درجات التفهم للمصالح الوطنية وإدراك البيئة الدولية لتجاوز هذه المرحلة الحرج.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد