سائقو سيارات الأجرة في قطاع غزة.. حال يرثى له

17 ابريل, 2021 11:35 صباحاً

الباحث الاقتصادي/ماجد أبودية

الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه سكان القطاع منذ بداية الانقسام، لم يكن السائقين بمنأى عنه، فالكساد أصاب السائقين الذين يشكون كثرة أعداد السيارات وقلة الركاب.

وازدادت شكاوى السائقين في أعقاب الاجراءات الحكومية الاخيرة في غزة لمواجهة كورونا، اذ حرم السائقين من العمل يوميا بعد صلاة المغرب، بالاضافة الى يومي الجمعة والسبت، وبذلك يكون السائق قد فقد ساعات طويلة، تمثل فرصة ضاعة مستدامة باستدامة هذه الاجراءات، التي معها زادت الأوضاع الاقتصاديةالمتردية التي يمر بها قطاع غزة.

اذن ثمة حقيقة ان أزمة كورونا أثرت كثيراً بشريحة السائقين في ظل تعطل الجامعات والمدارس والمؤسسات العامة، في الوقت الذي لم تتخذ فيه الجهات الحكومية المختصة أية إجراءات لدعمهم وتوفير البدائل لهم، وهذا دفع بأوضاع سائقي سيارات الأجرة في قطاع غزة لان يصبح واقع يرثى له، فغالبيتهم غير قادرين على توفير قوت أسرهم، في ظل متطلبات الحياة التي تزداد يوما بعد آخر،

مهنة السائق التي اصبحت مهنة من لا مهنة له، فقد استوعبت هذه المهنة الاف الخريجين الجامعيين الذين انعدمت امامهم كل فرص العمل، وباتت هذه المهنة الملاذ الاخير ليعيل نفسه واسرته

وتبدو الامور اكثر كارثية، عندما يكون الغالبية منهم لجأ الى شراء سيارة بالتقسيط للعمل عليها، وبسبب سوء الأوضاع الاقتصادية أصبح عاجزا أمام دفع الأقساط المتراكمة عليه، او حتى دفع رسوم الترخيص والضرائب والمخالفات التي تسجل عليهم كالمطر

وكانت وزارة "النقل والمواصلات" في غزة قد أعلنت في شهر أغسطس العام الماضي، عن خفض الديون المتراكمة على رسوم ترخيص المركبات الخصوصي والعمومي التي تعمل بواسطة الديزل بواقع 600 شيكل للمركبة عن كل عام تأخر فيها أصحاب تلك المركبات عن دفع الرسوم.

وبدأ العمل بالقرار الذي يعني خفض رسوم الترخيص "غير المدفوعة" منذ ذلك التاريخ، فيما انتهى العمل به مع نهاية عام 2020.

فى ظل مثل هذه الاجراءات الحكومية التي تطال بشكل مباشر فئة السائقين، بات من الضروري تفعيل القرار السابق، ليشمل هذا العام، لانه مع هذه التخفيضات ايضا تبقى رسوم الترخيص في غزة ضعف الرسوم في الضفة، مقابل خدمات حكومية لا تذكر.

اقرأ المزيد