عيد الأم

21 مارس, 2026 11:22 صباحاً
د . إبراهيم المصدر

يحتفل العالم العربي يوم21  من آذار  كل عام بهذه المناسبة. 
  العديد من الدول في العالم تحتفل بيوم الأم ولكن في أوقات مغايره
يتصادف هذه الأيام اقتران عيد الأم مع عيد الفطر الذي كان سعيدا لفقدانه بهجته ونكهة طقوسه  لأسباب لا يتسع المجال للحديث عنها أو كما يقول شاعر العربية ( المتنبي) عيد بأي حال عدت يا عيد
الغرائز سر من أسرار الخالق سبحانه وتعالى أودعها في مخلوقاته من انسان وحيوان وزواحف وطيور وغيرها 
ولأنها من اسرار الخالق عز وجل لانستطيع الغوص في مكنوناتها بكيف و لماذا و اين ومتى وهي عصية علىالتفسير والغرائز ما نفهمه منها خصوصا غريزة الأمومة التي توفر الظروف الملائمة للحفاظ على النوع واستمراريته عبر  مفاعيل هذه الغريزة من رعاية وتغذية وحماية والاستعداد للقتال عندما يداهم الخطر  المواليد
  عند  بني البشر تبدا غريزة الأمومة في فرض استحقاتها  منذ الأيام الأولىللحمل تبدا في تغيير عادات وسلوك الأم في المفردات اليوميه للحياة وتشمل المجهود البدني و نوعيةالطعام وتعاطي الدواء ومراجعة الأطباء للحفاظ على الجنين وبعد الولاده تستمر  الرعايه حتى يبلغ الطفل اشده وهكذا دواليك في متلازمة الحياة ودروبها.
 واحيانا  تتقدم حالة الأمومة علي حساب الحالة الزوجيه في بعض المواقف  داخل الأسرة 
 عيد الأم يصادف بداية فصل الربيع فصل الخير والنماء في مثل هذا اليوم منذ زمن مضى نذهب أطفالا  إلى البريه واخاديد الوديان لجمع ما تيسر من زهور آذار التي تجود بها أرض فلسطين الطيبه نقسمها إلي قسمين قسم نقدمه إلي  والدتي  مع صندوق صغير من الحلقوم نشتريه من البائع المتجول أبو ياسين والقطين  مقايضة ببيض الدجاج.          

وننشد أمام أمي عيدك يا أمي أبهج الأعياد لولاك يا أمي ما كان ميلادي، وتضع أمي الأزهار في وعاء به ماء لكي تبقى غضه يانعه نضرة لاطول فتره ممكنه سارة للناظرين  إليها .           

تلك الأيام لا نعرف فنون تنسيق الورود لأننا مجتمع قروي غير متواصلين مع المجتمعات المخملية. المترفه التي تجيد هذا الفن والباقه الاخرى ناخذها في عصاري ذلك اليوم إلىقبر والدة أحد أقراننامن الأطفال ونوزع القطين معاً ونقرأ الفاتحة معاً ونضع الأزهار معاً ونبكي معاً عند قبرها       
 توجد أم واحدة في هذه الحياة  وهي تختزن مساحات من الود والمحبة والعطاء و التسامح لأبنائها  لا حدود لها
 ما اقسى الحياة واصعبها على طفل فقد امه وتيتم صغيرا و في مجتمعنا هناك معامله خاصة لليتيم  واحتضانه  انه زمن الطهر و النقاء العائلي و المجتمعي 
كل التحيه والاجلال للام الفلسطينية في الخيام وفي البنايات المتهدمه وفي جميع اماكن تواجدها  الأم التي تودع فلذة كبدها شهيدا بالزغاريد هل هو فرحا او حزنا او فرح الأحزان 
كل التحيه والاجلال و الاكبار لامنا الكبرى فلسطين كم عانيت من عقوق بعض ابنائك في محاولتهم استحضار وفرض مفاهيم معوجة ضمن تصوراتهم المعلبة واللعب على ذاكرتك الجمعيه بهويات و ومقاربات فرعية مستوحاة من كهوف  الماضي ناهيك عن تسليع المعاناه و المتاجرة بها 
لكنك ستبقين شامخه صامدة رغم توسيع المقابر و المهاجر لأنك انت أصل الحياه انت الثابت وهم المتغير.              

 اخيرٱ من يرهن قضيته  للمحاور الاقليمية  أو غيرها لَن يستطيع الفكاك منها                

وكل عام وانتم بخير اعاده الله عليكم وعلى عوائلكم بالخير واليمن والبركات                    

اقرأ المزيد