غياب الموقف العربي وحضور روسيا في القضايا العربية

10 مارس, 2020 04:56 صباحاً

في البداية لا بد أن نتوجه بشكر إلى جمهورية روسيا الاتحادية بما تقوم من دورا فاعل وايجابي في إدلب بشكل خاص وسوريا بصورة عامة والوقوف الى جانب القضايا العربية ولا سيم القضية الفلسطينية ،

من المؤسف غياب الموقف العربي بما يحدث في العديد من القضايا العربية ، وهناك العديد من القضايا العربية التى تسبب الغياب العربي في الحل والمشاركة للأطراف دولية وإقليمية في ظل الغياب العربي تم إحتلال العراق من قبل قوات الاحتلال الامريكي إلى جانب بريطانية. وكانت النتائج تدمير مقدرات العراق وتدخل إقليمي من دول المجاورة لا سيما كل من تركيا في شمال العراق ودور إيراني مقرر في المشهد السياسي العراقي وغياب دور العرب وبشكل خاص الجامعة العربية في بلورة موقف عربي مساند باستثناء إنفتاح أردني على كافة الأصعدة والمستويات
إلى جانب حضور فلسطيني سياسي وحكومي وبرلماني
وأعتقد أن المطلوب هو حضور عربي شامل وفاعل في المشهد السياسي والاقتصادي في العراق
وهذا ايضا ينطبق على ليبيا غياب عربي باستثناء الدور المصري المهم والفاعل والضروري في ظل تداخل تركيا على كافة الأصعدة والمستويات
مما يبقي ليبيا أسيرة الأطماع الدولية والإقليمية.
وهذا يقودني إلى سوريا الدولة العربية التاريخية في حاضر الأمة العربية والإسلامية
منذ ثمانية سنوات ونصف وهي تتعرض إلى عدوان سافر من خلال إرسال آلاف من الجماعات الإرهابية المسلحة الذين حضروا تحت عنوان ما يسمى دعم (الثورة السورية) حيث تبلورت العشرات من المسميات للجماعات الإرهابية المسلحة الذين تلقوا الدعم المادي والعسكري واللوجيستي والدعم الاعلامي من العديد من الدول العربية الشقيقة في تبني ودعم هذه العصابات الإرهابية المسلحة التي تسببت فى تدمير مقدرات سوريا الاقتصادية وتهجير إعداد كبيرة جدا من المواطنين السوريين
وقد شاركت كل من "أسرائيل" وتركيا بدور وحضور أساسي في المشهد السوري وبدعم وتنسبق من قبل الإدارة الأمريكية المتعاقبة إلى يومنا هذا لا يعقل أن هذا التداخل والعدوان الإسرائيلي على سوريا من جهة والعدوان التركي المتواصل على سوريا وإقامة القواعد ونقاط المراقبة داخل الأراضي السورية،
سوريا الدولة العربية المؤسس للجامعة الدول العربية. يتم الحل الروسي و منع الدخول في حرب بين تركيا وسوريا والنظام العربي الرسمي والجامعة العربية
تراقب عن كثب ويصبح آلاف المواطنين من اللاجئين السوريون يتم استخدامهم عامل ابتزاز من قبل حكومة أردوغان
أعتقد أن المطلوب ليس القيام في شن الحرب على تركيا من قبل النظام العربي الرسمي ممثل في الجامعة العربية ولا سيما هناك إتفاق وثيقة دفاع مشترك في الجامعة العربية، ولكن الحد الأدنى ، المطلوب حل القضايا الساخنة بين سوريا وتركيا بموقف عربي
موحد في الحوار واللقاءات على أعلى المستويات لحل كافة الخلافات العربية مع تركيا
نحن لا نستطيع ان نكون بمعزل عن المحيط الدولي والإقليمي
بما في ذلك الحوار العربي مع إيران. و انا أسأل هل يجوز إقامة العلاقات مع سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" الاستيطاني العنصري الفاشي وتطبيع والذي يضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة أي قرارات الشرعية الدولية وهذا التحدي السافر دون ردا فاعل من قبل النظام العربي الرسمي ومع كل هذه التداعيات والتطورات على صعيد الاجراءات "الإسرائيلية" وإعلان صفقة القرن وتداعياتها
إلى متى يستمر هذا الموقف العربي الرسمي والجامعة العربية
دون فعل فقط يكون الفعل العربي حين يتم خلاف أو إختلاف بين دولة عربية وأخرى يتم الإسراع بدون تردد قطع العلاقات الدبلوماسية وسحب السفراء .ليس المقصود جلد الذات ولكن المطلوب حل القضايا التي تتعلق في الأمن القومي العربي هذا يعني يتتطلب موقف عربي موحد في مواجهة الموقف الأثيوبي الذي يشكل تهديد للأمن القومي المصري ولا سيما الأمن الغذائي من خلال مياه النيل ومن المؤسف ان يكون موقف السودان في قضايا المياة يتوافق مع إثيوبيا التي تتحكم فى مياة النيل بدعم وتوافق مع "أسرائيل"
بدون تحقيق الأمن العربي لا ضمانات للأمن والاستقرار للأمن الوطني في اي من القطار العربية
حيث ينطبق قول شاعر العربي أكلات يوم اكل الثور الأبيض
هل من صحوة عربية من هذا السبات والغياب ونشهد فجرا جديدونقول لبيك ياعلم العروبة.
 

اقرأ المزيد