
وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي "نفتالي بينيت" يصدر قرارًا بمصادرة أموال الأسرى في سجون الاحتلال، من بينهم أربعين أسيرًا من الداخل الفلسطيني المحتل
13 يناير, 2020 09:17 صباحاًفتح ميديا
بقلم الباحث الاقتصادي/ ماجد أبودية
لم تمضي بضع أيام على قرار الكابينت الاسرائيلي بالمصادقة على خطة "وزير الجيش"، نفتالي بينيت، التي تنص على مصادرة 150 مليون شيكل من عائدات أموال المقاصة الفلسطينية، بحجة أن قيمة هذا الاقتطاع تعود لحجم المعاشات التي دفعتها السلطة الفلسطينية لعائلات الشهداء والأسرى.
حتى يقوم باصدار قرار أخر بوضع اليد على مئات الآلاف من الشواقل الخاصة بذوي الاسرى، حيث جمدت بنوك إسرائيلية 40 حسابًا بنكيًا تعود لعائلات أسرى فلسطينيين من الداخل المحتل بشكل كامل، وذلك استجابة لقرار الوزير الإسرائيلي نفتالي بينيت
الذي يتبنى سياسة قرصنة أموال المقاصة، ومصادر أموال عائلات الاسرى الفلسطينين وتجميد حساباتهم البنكية، تحت مسمى مكافحة الارهاب، في حين ان حقيقة هذه الاجراءات هي جريمة جديدة تضاف الى سجل جرائم الاحتلال الاسرائيلي، وإستغلال صهيوني لقضايا حساسة تستفز الراي العام الفلسطيني، وتدغدغ مشاعر الناخبين اليهود المتطرفين، خاصة أننا على أبواب الحملة الانتخابية التي يخوضها "بينت" لنيل أعلى أصوات يمينية في الانتخابات الداخلية لحزب اليمين المتطرف، وحشدًا للأصوات خلال انتخابات الكنيست المقبلة المقررة في الثاني من أذار/مارس القادم.
إن استجابة البنوك الاسرائيلية وبشكل رسمي لقرار الوزير بينيت وتجمّيد كافة الحسابات البنكية لعائلات أسرى فلسطيني الداخل، دون الارتكاز على أي قرار قضائي ، يدلل بما لا يدع مجالاً للشك، على عدم نزاهة البنوك الاسرائيلية وفقدانها للمصداقية والعدالة، وعدم قدرتها على حماية عملائها من قرارات جائرة تخدم أجندة المتناحرين على أركان الحكومة الاسرائيلية، وأنها شريكة في تطبيق مثل هذه القرارات التعسفية بحق أسرانا البواسل وعائلاتهم
ان استمرار اسرائيل في سياسة قرصنة الاموال الفلسطينية بطرق متعددة، وبذرائع مختلفة، يعزز لدينا قناعة أننا يجب أن نواجهة الأمر قضائيًا لوقف الحجز على حسابات ذوي الأسرى، ونمضي قدما نحو محاكمة أركان هذا الاحتلال العنصري، وادانته دوليا على جميع ممارساته بما فيها التعدي على أموال عوائل الاسرى، خاصة بعد إعلان المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية عزمها فتح تحقيق شامل في جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية.
ان الوقوف مع عوائل أسرانا الفلسطينين، وتأمين عوائلهم بما يمكنهم من مواجهة متطلبات الحياة، وتوفير الحد الادني من سبل العيش الكريم، هو التزام وطني منسجم تماما مع المبادي والقيم الانسانية، والتزام بالقانون الدولي الانساني الهادف الى حماية المدنيين من ضحايا الانتهاكات، وأولها الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي القائمة على التمييز العنصري بحق كل ابناء شعبنا، بمن فيهم أسرانا في السجون الاسرائيلية.
___
م.ن




