الحداثة الزائفة للمستوطنة ستسبب زوالها

18 يوليو, 2022 11:11 مساءً
نضال خضرة

لاشك بأن المستوطنة أصبحت تشكل نموذج حداثي متقدم في هذا العالم، وهذه الحداثة بحسب اعتقاد البعض تحول بينها وبين الزوال وتطيل من عمرها، ولكن هناك ما لا يلتفت له البعض، بأن  الحداثة في هذا العالم، لها وجهين
 وجه واقعي طويل الأمد ووجه وهمي قصير الأمد 

 فالواقع من الحداثة طويلة الأمد تتمثل في الحرية والمعرفة والعدالة والعلم وتطبيقاته، أما الوجه الوهمي قصير الأمد، فهو المسرح المظلم 
 الذي تتمثل عليه الحياة السياسية والاجتماعية، والهياكل المتداعية التي يقوم عليها بناء هذا الكيان المحاط بضروب الأوهام والأضاليل والأكاذيب.

هذه هي الحداثة المظلمة التي تحاكيها المستوطنة كنموذج حداثي مدعي بالحرية والأخلاق، وفي حقيقة الأمر أصبح عبودية 
ومن خلف الستار أصبحوا يديروا باسم الحداثة والحرية الزائفة سيناريوهات العنف والعنصرية واللصوصية، هذه الحرية التي تدعيها المستوطنة.

لقد أصبحت في حقيقتها ظلام وافقدت اليهود رؤيتهم وأصبحوا 
في قمة استعلائهم وعلوهم وأصبحت الحرية المدعاه أداه من أدوات العولمة والحوكمة والليبرالية الحديثة(neo) التي أصبحت تستهدف الهيمنة على ثروات هذه الأمة ومقدراتها.

أنا علي يقين بأن الزوال قادم لهذه المستوطنة، وهذا الزوال سياتي بدافع التفكيك الداخلي لهذا الكيان ودافع التفكيك سيكون بسبب المتغيرات الدولية والحضارية والفكرية التي أصبحت 
تشكل خطر داهم على هذا الجيب الاستيطاني في عالم أرهق واستنفذ كل النظريات السياسية والمبررات في استمرار الاستعمار اللاأخلاقي والذي أنتج حالة من التناقض بين الشعوب وكياناتها السياسية.

كونوا على ثقة أن الإنسان يشبه الكيان في مراحل عمره بحسب وصف مفكر علم الاجتماعي، 
ابن خلدون له أجل عندما 
يجرب كل شئ ويصل لذروته سينتهي إما بالانتحار 
أو بالانهيار أو بالتراجع. 

يستحضرني أبا فرات رحمه الله عندما قال: يا أمةً غرها الاقبال ناسياً بأن الزمان قد طوى من قبلها أمم

اقرأ المزيد