
كتب ايهاب أبوزيد.. أبو علي شاهين رجل استثنائي في حياته ومماته
28 مايو, 2022 08:32 صباحاً
فتح ميديا- غزة
كتب ايهاب أبوزيد عضو قيادة حركة فتح ساحة غزة
لم أكن ممن عايشوا أبو علي شاهين قبل عودته إلي أرض الوطن ولكن بحكم انتمائي للشبيبة الفتحاوية وعملي في صفوفها، كان يتردد اسم أبو علي شاهين ويتجسد في أسطورة المؤسس والمناضل العنيد والمفكر صاحب الرؤية الوطنية.
تتلمذنا على فكره ومنهجه في غيابه؛ ويوم عودته ذهبت إلى معبر رفح بكل شغف لكي أرى من انتمينا له ولفكره في غيابه ولم أذهب سوى ثلاث مرات لمعبر رفح: الأولى لاستقبال طلائع قوات الأمن الوطني، والثانية لاستقبال القائد ابو عمار، والثالثة كانت لاستقبال ومشاهدة من هو أبو علي شاهين الذي تأهبت كل رفح لاستقباله وكانت ملاقاتهم له حارة تدل عن مدى عشقهم له وارتبطاهم به.
التقيت بالراحل في عدة لقاءات تنظيمية في أغلبها كانت دروس تصقل شخصيتنا وتعبئة من نوع خاص، إلي أن تجذرت معه العلاقة وأصبحت اللقاءات فردية وعملت أثناء اجتياح رفح بقربه وبجانبه أكثر من عشرين يوم حيث عاد من غزة إلي رفح عبر طرق التفافية فلم يكن إلا أب وموجه متواضع في سلوكه يبحث عن العناصر ويطمئن عليهم ويتابع العمل ولا أنسى يومها ويوم أن تكدس الشهداء في ثلاجات مستشفى أبو يوسف النجار وأصبحت لا تتسع لأعداد الشهداء جرت مشاورات معه لدفن الشهداء؛ وذويهم محاصرون في تل السلطان ورفض دفنهم وبصوت مرتفع قال لهم: "من أنا أبو علي شاهين حتى أدفن الشهداء دون رؤية ذويهم، ودون وداعهم بشكل يليق بهم، اذهبوا واستأجروا ثلاجات الخضار وضعوا الجثامين بها حتى يشيعهم ذويهم وأحبابهم على أكتافهم."
رحم الله الشهيد القائد والمعلم أبو علي شاهين




