
مقال: 29/5/2022 يوم للمواجهة أيام تفصلنا عن مسيرة الأعلام في القدس
22 مايو, 2022 11:03 صباحاً
بقلم: إبراهيم الطهراوي
في ظل تهديدات متبادلة ما بين دولة الاحتلال وفصائل المقاومة إضافة لما تقوم به قوات الاحتلال من جرائم يومية على امتداد مدن الضفة الغربية وتحديدا في مخيم جنين والشيخ جراح بالقدس "قتل واعتقالات وهدم للمنازل" متجاوزة كل القوانين والاعراف الدولية. هذه الأفعال وما ينتج عنها تؤشر الى الاقتراب من جولة تصعيد جديدة ربما تستمر لأيام.
اعلام الاحتلال بدأ بالفعل بتسخين الأجواء لاسيما وأن المنظومة السياسية ممثلة برئيس الوزراء "نفتالي بينيت" ومن خلفه قادة المؤسسة الأمنية وعلى لسان نائب وزير الأمن الداخلي "يؤآف سيغالوفيتش" ومعهم أعضاء كنيست "شلومو قرعي" والمتطرف "إيتمار بن غفير" يؤيدون اجراء المسيرة في الوقت المحدد وفق المخطط المرسوم مرورا بباب العمود بالقدس حتى لو أدى ذلك لاندلاع جولة من القتال وذهب بعضهم في تطرفه بالتهديد لأبعد من ذلك حتى لو اضطروا للسير على جسد "هنية" حسب تعبيرهم في اشارة لعدم التراجع عن المسيرة مع فتح الباب على مصراعيه لسياسة الاغتيالات السياسية بحق قادة المقاومة حيث أن دولة الاحتلال وجهت رسالة شديدة اللهجة عبر الوسيط المصري مفادها "إذا ردوا بإطلاق الصواريخ من قطاع غزة في يوم القدس فإن ذلك سيواجه بضربة كبيرة لقادة حماس والمقاومة في قطاع غزة".
بالمقابل فإن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة هددت بأن جميع المدن الإسرائيلية ستكون تحت مرمى الصواريخ في حالة مرت مسيرة الأعلام عبر باب العامود.
لا شك بأن حكومة بنيت تعاني من أزمة داخلية تهدد باستمرار الائتلاف الحكومي نتيجة عدم قدرة الحكومة على وضع حد للعمليات الفدائية والقضاء على ما يسمونه بالارهاب.
ناهيك عن أن الائتلاف يضم القائمة العربية الموحدة وهو ما يعتبره خصوم بينيت نقطة ضعف تمنعه من مواجهة التهديدات اليومية المتزايدة فهم أي خصوم بينيت يعتبرونها حكومة ضعيفة عرجاء.
الرسائل المتبادلة هي رسائل حرب يهدف كل طرف منها الى ردع الطرف الآخر وثنيه عن تنفيذ تهديداته.ننتظر ما تحمله الأيام القادمة من مفاجآت.
باعتقادي يوم الأحد القادم يوم مفصلي ما لم يتدخل الوسطاء لتبريد الأجواء عبر تفاهمات قد تغير الخط والمسار المقرر للمسيرة لتفادي مواجهة غير معلومة النتائج.
إلى حينه لنرى ماذا هم فاعلون " ما بين فعل ورد فعل ستبقى الأمور معلقة".




