كتب توفيق أبو خوصة: المقاومة ثم المقاومة

29 ابريل, 2022 08:18 صباحاً

بقلم: توفيق أبو خوصة  

ساحة مفتوحة لكل الأساليب النضالية و الكفاحية، في فلسطين المقاومة تحمل كل المعاني و التجليات، الشعب كله مقاومة وهواءه و ماءه مقاومة، الطفل يرضع المقاومة مع حليب أمه.

فالمقاومة ليست حكرا على الفصائل كل الفصائل، كما أن المقاومة ليست حكرا على محور إيران في المنطقة وخصوصا عندما نتحدث عن الساحة الفلسطينية، إذ أن هناك من يختلف و يتفق مع إيران وطموحها الإقليمي و مصالحها في المنطقة ولكن المقاومة بالنسبة للفلسطيني هي عقيدة وطنية لا لبس فيها، سابقة لوجود إيران و محورها المتنامي.

 الفلسطيني هو من يدفع ثمن مقاومته بكل شموخ و تحدي و إصرار على استكمال مسيرته التحررية حنى النصر.

لا يغيب عنا أن المقاومة في بعدها القومي و الأخلاقي فكرة وسلوك و ثقافة في الأمة العربية بشكل عام، بغض النظر عن المواقف الرسمية للأنظمة العربية، لذلك فإن الترويج على اعتبار أن هناك وكالة حصرية للمقاومة لدى هذه الجهة أو تلك لا يستقيم، لأن الواقع يتحدث عن نفسه في السلم والحرب كل شعبنا مقاومة وحاضن طبيعي للمقاومة و يسدد فواتيرها من دمه و معاناته ولا يتوقف عن المبادرات الفردية و الجماعية الخشنة و الناعمة منها على صعيد الفعل المقاوم في الداخل و الخارج.

أصل المقاومة هو الصمود على الأرض التي تشكل محور الصراع بين المشروع الوطني التحرري و المشروع التلمودي الصهيوني الاستيطاني، و الحفاظ على هويتها الوطنية بأبعادها الحضارية و التاريخية.

 المقاومة ليست بحاجة للوصاية من أحد، والقدس بحاجة إلى تسخير كل يوم في العام من أجل تعزيز صمودها و مد يد العون لها، فهي تقاتل على عديد الجبهات المفتوحة و تعيش حالة اشتباك دائم كل يوم، بل على مدار كل لحظة ودقيقة في مواجهة العدوان و التغول الصهيوني عليها.

 يوم القدس العالمي تظاهرة تضامنية، لكن المعركة الحقيقية يخوضها الفلسطيني وحده في القدس عاصمة الأرض و بوابة السماء، وكل من يقدم لها الدعم و الإسناد لو بالدعاء مقدر وله الإحترام.

 فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية.

اقرأ المزيد