
كتب: د.ماجد أبو دية..التعافي التدريجي للاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2021 لم يشمل البطالة
22 فبراير, 2022 07:09 صباحاً
كتب: د.ماجد أبو دية:
التحسن التدريجي الذي شهده الاقتصاد الفلسطيني، بعد التعافي البطئ من جائحة كورونا مازال غير قادر على تجاوز مستويات ما قبل الجائحة، الا وأنه خلال العام 2021 شهدت معظم الأنشطة الاقتصادية ارتفاعاً في القيمة المضافه، مما أدى لارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ونمو الناتج المحلي بنسبة 6.7% ، لكن مازالت هشاشة الاوضاع الاقتصادية قائمة، وغير قادرة على مواجة أية صدمات أخرى .
ولعل نتائج مسح القوى العاملة التي اعلن عنها جهاز الاحصاء المركزي للعام المنصرم والتي كان ابرزها
ثبات معدل البطالة للعام 2021 حوالي 26%، مقارنة بالعام 2020، أي لا يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة
وأكثر من 372 ألف شخص عاطل عن العمل حتى نهاية عام 2021، منهم 230 ألف شخص في قطاع غزة و142 ألف شخص في الضفة الغربية.
حيث بلغ هذا المعدل 47٪ في قطاع غزة مقارنة بـ 16٪ في الضفة الغربية،
سجلت محافظة دير البلح أعلى معدل بطالة في قطاع غزة بنسبة 53% تلاها محافظة خانيونس 51%، أما في الضفة الغربية سجلت محافظة بيت لحم أعلى معدل بطالة حيث بلغت 25%،
أما على مستوى الجنس فقد بلغ معدل البطالة للإناث 43% مقابل 22٪ للذكور في فلسطين.
أكثر من نصف المستخدمين بأجر في القطاع الخاص يعملون دون عقد عمل، ثلثهم يتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للاجور
وهذا يدلل على أن سوق العمل يفتح أبوابه بخجل في قطاعي التعليم والصحة، وغير قادر على استيعاب أخرين في باقى الانشطة والقطاعات، فقد بلغ إجمالي الوافدين الجدد الى سوق العمل في العام 2021 حوالي 117 ألف شخص؛ منهم 51 ألف شخص في الضفة الغربية و66 ألف شخص في قطاع غزة (طبعاً بدون وظائف)
في حين ارتفع عدد العاملين في السوق المحلي من 830 ألف عامل في العام 2020 الى 889 ألف عامل في العام 2021.
هناك غياب كبير للبرامج الحكومية التي تهدف لاستيعاب هذه الفئات في سوق العمل، وبخاصة الشباب والمرأة والخريجين، والقطاع الخاص في غزة متقوقع وغير قادر على النهوض، حتى المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني غير فاعلة كشريك حقيقي في مواجهة أخطر مشكلة تواجه المجتمع الفلسطيني وهي البطالة...البطالة التي تقود الى الفقر
مازالت التجارة الخارجية تمثل فرصة لنا لتحفيز النمو الاقتصادي، الا أنه حتى الان نراوح مكاننا
فقد بلغت الصادرات السلعية في الشهر الاخير كانون أول لعام 2021حوالي 158 مليون دولار أمريكي، في حين بلغت الواردات حوالي 638 مليون دولار أمريكي، مما يعني أن فجوة التجارة الخارجية مازالت بحدود 480 مليون دولار أمريكي
الارتباط بالسوق الاسرائيلي كبير، وحالة التبعية مازالت عميقة، حيث شكلت الصادرات إلى إسرائيل 87% من إجمالي قيمة الصادرات، أما الواردات من إسرائيل 51% من إجمالي قيمة الواردات، فالاقتصاد الفلسطيني لم يستفيد بشكل حقيقي من اتفاقيات التجارة الحرة مع دول العالم الخارجي، طالما كانت المنافذ اليه تحت السيطرة والوصاية الاسرائيلية.




