
من لا يملك لمن لا يستحق
19 نوفمبر, 2019 02:46 صباحاًما صرح به بمبيو من اعتبار المستوطنات لا تخالف القانون الدولي ، يؤكد بان الإدارة الامريكية الحالية بقيادة ترامب هي إدارة صهيونية بإمتياز ، تقدم الدعم اللامتناهي لإسرائيل في كافة النواحي ، وتقدم لها الحماية في عدوانها على غزة وسوريا ولبنان .
إن هذا القرار يشرعن احتلال الأرض الفلسطينية ، وينسف كافة الحلول التي أقيمت بموجبها السلطة الفلسطينية عبر أوسلو ، والقائمة على معادلة الأرض مقابل السلام وحل الدولتين .
ما تقوم به واشنطن من دعم لدولة الاحتلال الإسرائيلي في شرعنة الاحتلال يقتل وينسف عملية السلام برمتها ، فلم يتبقى شيء يمكن التفاوض عليه وخاصة بعد الإعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ، ونقل السفارة إليها ، وما أعلن عنه من قوانين في إسرائيل حول ضم الضفة الغربية والتلويح بضم غور الأردن لها .
تصريحات بمبيو هي جريمة تضاف إلى جرائم الإدارة الحالية بحق الشعب الفلسطيني ، فهي تعدي سافر على القانون الدولي وتشجيع واضح للاحتلال لارتكاب مزيد من المجازر وقضم كل الأرض الفلسطينية ، والتنصل من كافة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني .
أمريكا وإسرائيل دول لا تمتلك أخلاق ولا تعترف بحقوق الإنسان وتتعامل بقانون الغاية تبرر الوسيلة ، وعليه يجب أن يكون لمنظمة التحرير الفلسطينية وللسلطة الفلسطينية موقفاً واضخاً عملياً بعيدا عن خطابات التنديد والشجب والرفض الورقي والإعلامي ، وهذا يحب أن يتجلى باتخاذ قرارات حاسمة تقلب الطاولة رأساً على عقب على رأس الاحتلال والأمريكان على النحو التالي :
١_ تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي فوراً دون تباطئ ودون تشكيل لجان جديدة .
٢_ سحب الاعتراف بدولة الاحتلال واعتبارها عدواً مركزياً لا يمكن التعامل معها والتوصل معها لأي سلام .
٣_ التحلل من كافة الاتفاقيات المبرمة مع الاحتلال وخاصة إتفاقية باريس التجارية المجحفة بحق الإقتصاد الفلسطيني .
٤_ الإعلان عن فشل حل الدولتين والذهاب لحل الدولة الواحدة لكل مواطنيها .
٥_ رفع اليد والقبضة الحديدية عن الضفة الغربية التي تمارسها السلطة الفلسطينية للقيام بثورة ضد المحتل تستخدم فيها كافة أشكال النضال ضد تواجد الاحتلال ومستوطناته على الأرض الفلسطينية .
٦_ وقف كافة الاتصالات مع العدو الصهيوني ومقاطعته فلسطينيا وعربياً وإسلامياً والتأثير عليه بالمقاطعة دولياً .
٧_ معاقبة الولايات المتحدة الأمريكية على دعمها وتصرفها اللا أخلاقي من خلال مقاطعة منتوجاتها وعدم الاستيراد منها وخاصة شراء الأسلحة وضرب مصالحها في الوطن العربي وإغلاق قواعدها العسكرية المنتشرة في الدول العربية.
٨_ التوجه لكافة المؤسسات الدولية وخاصة مجلس الأمن الدولي لوقف الصلف الأمريكي والإسرائيلي من التوغل على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .
٩_ دعوة الكل الوطني للتدارس والتحاور لوضع أسس العمل المشترك والتوصل لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية ووضع برنامج سياسي وكفاحي يتوافق عليه الجميع للتصدي للمؤامرات والمخططات الامريكية الإسرائيلية .
لم يتبقى وقت لدينا كشعب فلسطين ، علينا أن نتوحد وننبذ كافة الخلافات ، ونتعالى على جراحنا ، ونتنازل لبعضنا البعض ، ونستعيد عافيتنا بوحدتنا قبل فوات الأوان ، هذا الاحتلال لا يجب أن يهنئ أو يستقر ما دامت قضيتنا عالقة وحقوقنا مغتصبة ، فلا أمن ولا أمان ولا سلام ولا استقرار في المنطقة دون تحقيق مطالبنا المشروعة ، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
طلال المصري




