كتب محمد الريفي: ما السبيل للخلاص ...؟! 

18 يناير, 2022 05:12 صباحاً

بقلم: محمد الريفي

 
اليأس بدأ يتسلل إلينا ، والإحباط بات يحاصرنا ويخنقنا ، بل ويكاد يقتلنا .. ؟! ..
اين نحن من حركة فتح شريان الحياة في المسيرة النضالية وأين نحن من الوحدة الوطنية التي بات ذكرها يؤرق البعض لان ذلك لا يتلاقى ومصالحهم الشخصية من خلال الحزبية و الفئوية المقيتة ... ألم نعد نحتمل ، أم الأمور لم تعد تحتمل ، لكن المؤكد أن شيئاً ما قد حدث !!
كنت أظنني الأوحد بين هؤلاء ، الذين يشعرون بهذا الكم المتراكم من الألم والمعاناة ، لكن يبدو أن ما أصابني .. أصاب الكثيرين غيري ، وأن ما أشعر به هو شعور سائد ، يظهره البعض ويخفيه البعض الآخر ، تتقارب الحالات أو تتباعد ، غير أن الأسباب تبقى باهتة ، صامته لاتفصح عن شيء ولا تقودنا إلى شيء …
كنت في الماضي ، حين يجمعنا لقاء مع اخوة لنا على الدرب سائرون، كان لا يخلوا كلامنا عن خططنا المستقبلية ، كنا نحلم .. كانت أحلامنا بسيطة ، ولكن على بساطتها كانت تحيى فينا الأمل ، كانت تزرع فينا ذلك الشعور الذي يجعلنا نقبل على الحياة ونتمسك بها …. ماالذى حدث إذن ، ماالذى تغير .. هل المفاهيم الوطنية باتت غير التي نشأنا وتربينا عليها  ام نحن لم نعد نحن أصحاب القضية ام اصبحنا مسلوبي الإرادة والقرار ليس لنا بأمر يتعلق بمصيرنا ؟!
يجبرنا هذا السؤال على أن نعود ثانية إلى نقطتنا الأولى ، الحلقة المفرغة ، " الأسباب" التي لم تستدل عليها ، ولم نحاول يوماً أن نبحث عنها !!
أصبحنا " نترحم" على الماضي ، ونلعن الحاضر ، و"نتعوذ" عند الحديث عن المستقبل ، إذ يبدو أن الحديث عن المستقبل أصبح بمثابة منطقة خطرة ، يُحظر عليك الاقتراب منها .. فما بالك الولوج إليها ..
كنت كلما أتذكر مقولة هتلر " كلنا نحن إلى الماضي ، ولو عاد إلينا لكرهناه " .. أشعر بأن هذا "المستحيل" هو الذي أصبح يخفف عنا بعضاً من آلامنا وهمومنا وتوجساتنا ، أصبحنا "نحن" إلى الماضي طالما أن الحاضر لم ينصفنا ، والمستقبل أصبح يخيفنا .

اقرأ المزيد