
هل يباع الدين والوطن باسم الدين والوطن ؟!!
15 يناير, 2022 01:21 مساءً
بقلم/ محمود ابو شنب "أبو جهاد"
المصيبة الكبرى أن يضيع ويباع الدين والوطن من المنتسبين والمنتمين له ؛ الحق ابو البشر ، والحرية أمهم ، وعوام الناس نيام في غفلة من دينهم ووطنهم ومقدساتهم وامرهم ، لا يعلمون بأن الحق والحقوق والحرية كرامة انسانية آدمية عدالة مساواة اجتماعية وحياة كريمة داخل وطن الاجداد والاباء ، ومستقبل واحلام وطموحات الابناء المسلوب والمغتصب من الاحتلال الصهيوني ومجموعة من القيادات الفلسطينية الفاسدة والمفسدة صاحبة التنسيق الأمني المقدس والتعايش مع الاحتلال الصهيوني ؛ ولقد غاب عن الأذهان ان الحق والحقوق ملازمة للواجب وان الشعب هو الذي يخلق ميثاقه ودستوره ونظامه وقانونه وعقده الاجتماعي الملازم لأي برنامج سياسي جديد يخدم مصالح البلاد والعباد ، وهذا يتطلب تغيير ما في نفسه ويفهم الحق ولا يراهن على اكذوبة النخب والمثقفين والمستقلين لانهم لا يمثلون الا انفسهم وارضاء الجهات الحاكمة والمتنفذة بالوطن حفاظا على مصالحهم ؛ ايها الشباب الثائر والمقاتل والمناضل والمجاهد الوطني الحق هو من يثور وينتفض ويتمرد لهدم الفساد والقضاء على المفسدين وانهاء الانقسام والظلم والاستبداد واستعادة الحقوق كاملة للشعب صاحب الولاية الدستورية على كل السلطات الرئاسية والتشريعية والتنفيذية والقضائية ؛ ثم يهدأ لبناء الامجاد للاجيال التي تمثل عماد واساس وقوة وبنيان الدولة وانهاء الاحتلال الصهيوني ؛ يا كل الاحرار والماجدات ما لم تشغلوا انفسكم بالحق والدفاع عنه شغلتكم بالباطل الذي اضلوكم ووضعوكم فيه بعض القيادات الفاسدة والمفسدة ، وغيبوكم عن الحقيقة التي تبحثون عنها وهي حق وحقوق المواطنة في وطن كريم وعزيز يتساوى فيه الرئيس والوزير والغفير بالحقوق والواجبات والكل امام ميزان العدالة والقانون والدستور سواسية ؛ وأعلم ان نسيان الحق خيانة والاشتغال عنه جريمة ودناءة وخسة بحق الوطن والشعب والقضية والمقدسات ودماء الشهداء والجرحى والاسرى والمناضلين والمستضعفين والفقراء والجوعى والمرضى والمشردين واللاجئين والموظفين والمسحوقين وجيش البطالة والعاطلين المحرومين من الوظائف وهم عشرات الآلاف من الشباب والصبايا الخريجين والخريجات والعمال وكل اصحاب المهن والحرفيين منذ اكثر من ١٦ عام وطالت كل مواطن صامد وصابر ومرابط على هذه الارض ؛ يا شعبنا العظيم انتبهوا ولا تسمعوا منهم بانهم مصلحون هم مفسدون كاذبون منافقون مخادعون وتجربتكم معهم وبينهم الطويلة تؤكد لكم لم ولن يحققوا او ينجزوا هدف واحد من المصالح العامة للوطن والشعب والقضية ؛ فالقادم اسوأ اذا لم تغيروا هذا الواقع والظروف المأساوية والكارثية ، التي وصلت حد ألا موت وألا حياة لكل مناحي الحياة ، وحدكم وبايديكم وأنفسكم وارادتكم واعلاء صوتكم وصرخاتكم في وجه هذه المجموعة من القيادات وهذا العبث للحالة الفلسطينية المريرة والمخزية وهي ماثلة وشاهدة عليهم ؛ بانهم لا حرروا وطن وشعب ،، ولا وحدوا شعب ووطن ،، ولا وفروا حماية وحياة معيشية وخدماتية كريمة للمواطن ومنهم المرضى والمسنين والنساء والشباب والاطفال والزهرات ، ناهيك عن قتل واعتقال واعتداء وهدم وترحيل ومصادرة الاراضي ومضاعفة بناء المستوطنات وتهويد وتدنيس لمقدساتنا بشكل يومي ،، ولا سيادة لأحد فيهم على البر والبحر والجو وهذا باعترافهم جميعا ،، وكلهم وجلهم هم وعائلاتهم وابنائهم يبحثون عن مصالحهم وامتيازاتهم وحريتهم الشخصية والحزبية ، ويعيشون ترف وفخامة الحياة الرغيدة والرفاهية والحرية تحت بساطير الاحتلال وبأذن من الحاكم العسكري الصهيوني وبالتنسيق الامني المقدس والتعايش مع قوات الاحتلال وحلفائه في المنطقة والاقليم والعالم من الدول والوكلاء عنهم ولهم وتوفير الحماية لشخوصهم وكراسي حكمهم وارصدتهم بالبنوك وتجارة شركاتهم والاراضي المملوكة لهم ولابنائهم وكل ما تشتهي أنفسهم من ملذات الدنيا وما فيها في اماكن اقامتهم وتواجدهم والتى تدعمهم ماليا وسياسيا حسب الولاء والطاعة لخدمة سياسات هذه وتلك الدول وأمنها ورؤسائها وزعمائها وملوكها وامرائها واجهزة مخابراتها والكل يساوم ويتاجر ويعرض بضاعته بأرخص الاثمان بإسم الدين والوطن والشعب ويقبض الثمن ويعطي ويمن علي الشعب والوطن بالفتات وبالكاد يحصلون عليه مما يقبضون ويجبون من ضرائب ومقاصة ويستلمون الاموال والمساعدات والمشاريع وكل المدخولات والواردات الداخلية والمحلية والعربية والاسلامية والدولية والمؤسسات الانسانية باسم هذا الوطن والشعب الذي لم يعيش يوما حرا سعيدا مرتاحا مستقر اقتصاديا واجتماعيا في عهدهم وزمنهم وحكمهم ؛ اقسم بالله بأن الدين والوطن والشعب بريء منهم براءة الذئب من دم يوسف ومن افعالهم واقوالهم وممارساتهم والتاريخ يسجل ويكتب ، ولا تنسوا بانهم ليسوا مخلدون ومنهم من وصل ارذل العمر وعتية ، وبالتأكيد ميتون ميتون وعند الله العزيز الجبار رب الكون ستجتمع الخصوم وكل مواطن ظلموه على هذه الارض المباركة المقدسة سينتزع الله حقه منهم جميعا دون استثناء وهذا وعد الله للمظلومين والمقهورين والصابرين والمحتسبين والمغلوب على امرهم يقينا وحتما بالله سبحانه وتعالى.




