
كتبت سائدة البنا: لا عيد استقلال لوطن يرزح تحت الاحتلال
16 نوفمبر, 2021 06:09 مساءً
فتح ميديا-غزة:
كتبت الدكتورة سائدة البنا:-
لا عيد استقلال، لوطن يرزح تحت الاحتلال....
في 15 نوفمبر 1988 تم إعلان وثيقة الاستقلال الفلسطينية من الجزائر . حيث اعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، فيما عرف ب "وثيقة استقلال دولة فلسطين"
ومضى على الاعلان 33 سنة ولم يتحقق شيئا من هذا الاعلان على ارض الواقع.
وفي مثل هذا اليوم من كل عام يحيي الفلسطينيون هذه المناسبة بالفعاليات الرسمية والشعبية وتعلن الحكومة هذا اليوم اجازة رسمية . وكان الرئيس الراحل ياسر عرفات قد قال في نص الوثيقة "إن المجلس الوطني يعلن، باسم الله، وباسم الشعب العربي الفلسطيني، قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف"..
لقد مضى على هذا الحدث العظيم 33سنة . فإذا قمنا بتحليل نص الوثيقة عمليا على ارض الواقع في فلسطين نجد ان :
أولا: " قيام دولة فلسطين فوق الارض الفلسطينية".
هل يرى الشعب الفلسطيني ان دولته اصبحت مستقلة بعد ذلك الاعلان ؟
لنتحدث عما جرى لدولة فلسطين من تاريخ ذلك الاعلان في 15/11/ 1988 .
اعتراف 32 دولة من دول العالم بفلسطين دولة مستقلة ،وارتفع العدد الى 139 دولة.
الا ان هذا الاستقلال بقي كلمات وحروف في سطور اوراق، احتواها ملف عنوانه "وثيقة استقلال دولة فلسطين".وقد سجن ذلك الملف في مهده منذ 33 عاما الى ان يشاء الله.
ولا يزال الشعب يرزح تحت سطوة الاحتلال الصهيوني وجبروته وافترى على الانسان الفلسطيني وعلى كل الحياة الفلسطينية وقام باغتيال الرئيس ابو عمار بالسم ،وشن عدة حروب مدمرة على قطاع غزة واستشهد الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني ودمرت الآلاف من البيوت والمصانع والعديد من مصادر رزق الشعب الزراعية والصناعية . وسرقت الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وتوسعت عليها المستوطنات بشكل مخيف ،ولم يعد للشعب الفلسطيني اليوم الا 20% من مساحة الارض ولم يسمح للمواطنين ان يستغلوا الا 13% فقط من ال 20% .هذا عدا مايقوم به المستوطنون من السيطرة على بيوت المواطنين بالقوة وسرقة اراضيهم بحماية جيش الاحتلال الاسرائيلي.
وازداد شعور الاحتلال بالامن والامان لتنفيذ اعتداءاته صمت حكومة السلطة الفلسطينية ومباركتها للتنسيق الامني مع الاحتلال والتغطية على ممارسات المحتل في تنفيذ مخططاتهم المسمومة لتهويد الارض وسرقة ثقافة الشعب الفلسطيني.
واصبحت كل الضفة الغربية في قبضة الاحتلال يعيثوا فيها فسادا وظلما ولا أي رادع لهم.
وبعد 33 سنة أين دولتنا المستقلة ؟ وأين الارض الفلسطينية؟
ثانيا: "وعاصمتها القدس الشريف"
واليوم بعد مرور 33 سنة على اعلان الوثيقة ،ماهو حال القدس؟
منذ 33 سنة والاحتلال الاسرائيلي يواصل انتهاكاته لحق ابناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس خاصة ويمارسون الوان التعذيب والقهر لاهالي القدس ويقمعون المصلين عند دخولهم وخروجهم من المسجد الاقصى وفي معظم الاحيان يمنعونهم من دخوله ،ويمنعون الآذان فيه ، وقاموا باقتحامات متكررة الي هذا اليوم ، وعذبوا وقتلوا وجرحوا وسجنوا ألوف المصلين والمعتصمين فيه.وفي القدس يهجرون الاهالي قسرا من بيوتهم بعد هدمها وحفروا الانفاق تحت المسجد الاقصى في محاولة لهدمة لازالة معالم الاسلام في القدس.وحيكت المؤامرات الدولية لتهويد القدس، ونقلت السفارة الاسرائيلية من تل ابيب الى القدس واعلنت القدس عاصمة دولة الاحتلال الاسرائيلي. واليوم في كل عام نحتفل باعلان استقلال فلسطين وعاصمتها القدس في حلمنا الذي دفعنا من اجله ولا نزال ندفع شلالا من الدماء لمئات الالاف من الشهداء والجرحى واثقالا من الهموم وعذابات الاسرى في سجون الاحتلال. لنجعل هذا الحلم واقعا في وحدتنا وانهاء انقسامنا ، لنجعل هذا الحلم دافعا لقوة الحق في قلوب الثائرين الصادقين في وطن الاحرار .وليكونوا عيون الوطن على الذين سرقوا جماله في قبح وجوههم وتنسيقهم الامني وفسادهم المكشوف.
ليكن يوم ذكرى الاستقلال يوم غضب فلسطيني على كل من منع تجسيد حلمنا بدولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .وان نسير موحدين لنجسد هذا الحلم واقعا ملموسا بسواعد ابطالنا وشرفاء الوطن وان نعيش بعزة وكرامة وحرية كباقي شعوب العالم التي تتمتع بأوطانها الحرة المستقلة. فلا عيد استقلال، لوطن يرزح تحت الاحتلال.




