غياب الامان المعيشي واستمرار الانقسام الوطني يؤديان حتما للموت المحقق

06 نوفمبر, 2021 06:38 صباحاً
نضال ابو شماله
نضال ابو شماله

 كتب نضال ابو شماله

شهدت الحالة الوطنية الفلسطينية  منذ عام 2006 تراجعا حادا على  صعيد الاخلاق الوطنية  والاخوية واعتمدت الاحزاب والفصائل الوطنية  في سياستها  خارج اطار الحزب على  نظرية المؤامرة  وتبني شعار أغمض عينيك واتبعنا فإن  لم تكن معنا فانت علينا مما ادى الى حالة التضاد في المواقف السياسية  والوطنية بين حركتي فتح وحماس كانت نتيجتها الحتمية انقسام وطني كبير ومدمر تسربت سمومه الى قواعد الثقافة الوطنية والمجتمعية وأفرزت حالة من إنعدام الآمان الوظيفي والمعيشي وإنعدام للمسئولية المجتمعية الجمعية جعلت القضية الفلسطينية  لقمة صائغة لكروش الأجندات الاقليمية وكالبيضة بيدها تفقصها متى تشاء  الأمر الذي قاد بالحتمية الى حالة الإغتراب داخل الوطن وفقدان للهوية الوطنية التي تجرع مرارتها وانصدم من وقعها جيل التسعينات الذي كان في مرحلة الطفولة  ما قبل وبعد الانقسام، تلك الأيام التي تجرأ فيها الدم  الفلسطيني على الدم الفلسطيني فأنتج موتاً جسدياً ومعنوياً متعدد الأشكال والصور والمشاهد منها حالة التسول على عتبات المؤسسات  وانتشار الأمراض الإجتماعة كالانتحار  وانعدام الأخلاق و انتشارالمخدرات والذمم المالية وتجاهل عن سبق وإصرار لحقوق وقضايا الشهداء والاسرى والجرحى  الى أن أضحى شيك الشؤون حلماً يراود كل غلبان في هذا البلد وأصبحت ال100$القطرية  من ثوابت الاستحقاقات الوطنية  التي تُستل من أجلها السيوف وتدخل في سجال المساومات السياسية  على قاعدة المنحة مقابل الأمن الإسرائيلي.

ليس غريباً ولا مستغرباً أن يموت شباب فلسطين في بحار الموت وهم في رحلتهم للبحث عن ارض تُشرع فيها العدالة وتُصان فيها كرامة الإنسان لكن الغريب أن  يتداعى علينا الأعداء من كل المخلقوت الى أن أصبحنا نسمع(أكلنا السمك يما).

إن صرخات واستغاثات شباب فلسطين في عرض بحر اليونان  لهي رسالة  لكل قائد ومسئول فلسطيني تحتم عليه الوقوف عند مسئولياته وأن يكُف عن العبث في مستقبل الأجيال  وأن تلك الآهات والإستغاثات تستوحب إعادة النظر في كل الحسابات الحزبية والوطنية  وتحتاج الى صحوة ضمير واحترام كرامة وحقوق الناس لو لمرة واحدة ... لا حول ولا قوة الا بالله

اقرأ المزيد