
مدينة القدس بين الأصالة والتزوير
28 اكتوبر, 2021 02:42 صباحاً
بقلم/ طلال المصري
الكيان الصهيوني يمعن بممارسة الانتهاكات والإجرام بحق مدينة القدس وأهلها ومقدساتها وأرضها وكل مقدراتها، غير ملتفت للقانون الدولي والإنساني، ولا إتفاقيات جنيف الرابعة والخامسة، تحت إصرار واضح لتغيير معالم القدس من مصادرة أراضيها لبناء مستوطنات جديدة، ونبش وتجريف وتهويد المقبرة اليوسفية لإقامة متنزهات للمستوطنين، ومصادرة منازل المقدسين وطرد السكان وإبعادهم عن المدينة، والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك، في محاولة لتقسيمه زمانياً ومكانياً، وزيادة وتيرة الاعتداءات اليومية على المواطنين من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، وتغيير أسماء الشوارع من العربية والتي تحمل أسماء رموز وطنية وإسلامية وتاريخية، إلى أسماء عبرية، وصبغتها واستبدالها باللغة العبرية، في محاولة لتزوير التاريخ، وتشويه إرث المدينة وسرقته.ما تتعرض له مدينة القدس، يندرج تحت إطار خطة صهيونية متدحرجة، تمارس فيها كل أنواع الإجرام والتعدي السافر على المدينة، وتغيير كامل وشامل لمعالمها التاريخية والدينية والثقافية، وهويتها العربية الإسلامية المسيحية، وتغيير جغرافي وديمغرافي، للسيطرة على مقدراتها، وفرضها أمر واقع عاصمة للكيان الصهيوني.
الهجوم الصهيوني على القدس يتطلب..
أولاً : تحرك دبلوماسي فلسطيني رسمي لدول العالم، وبكل الاتجاهات، والتوجهة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لوقف ما تتعرض له المدينة المقدسة، من انتهاكات واعتداءات.ثانياً: تشكيل موقف عربي موحد ضاغط، للمطالبة بوضع حد لما تتعرض له مدينة القدس.
ثالثاً: العمل على إنهاء حالة الإنقسام والتشظي بين شطري الوطن، وتحقيق الوحدة الوطنية، إنطلاقاً من الحرص والمسؤولية الوطنية لإنهاء حالة التفرد، وبناء جسور الثقة بين طرفي الإنقسام، لتشكيل حكومة وحدة وطنية، مهمتها إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، في إطار زمني محدد وملزم، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وانطواء كافة الفصائل الفلسطينية تحت مظلتها، ووضع برنامج وطني شامل، سياسي وكفاحي متفق عليه من الكل الوطني.
رابعاً: إعلان حالة الاشتباك الدائم، وإطلاق العنان لكل أشكال المقاومة، للتصدي للمخططات الصهيونية التي تسعى لتهويد مدينة القدس، وخاصة المواطن المقدسي، الذي أثبت قدرته على إرغام المحتل لإرادته، في كثير من المحطات النضالية.
خامساً: حالة الصمت الفلسطينية والعربية والدولية تجاه ما تتعرض له المدينة المقدسة، يعطي الاحتلال ضوءً أخضر لتنفيذ مخططاته في تهويد المدينة، والتي تعتبر خطاً أحمراً للشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية، الأمر الذي ينذر بالخطر الشديد على استقرار المنطقة بأسرها.




