
ماذا بعد عودة الدعم للسلطة
24 اكتوبر, 2021 07:17 صباحاً
كتب عبد الحميد الفليت
في محاولة يائسة لإخضاع الشعب الفلسطيني من خلال بعض الضغوطات التي مارستها الإدارة الأمريكية تمثلت في تقليص الدعم الممنوح للسلطة ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وغيرها من الأنماط التقليدية من الضغوطات على جميع الأصعدة ،صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية على عودة الدعم للسلطة الفلسطينية بشكل عاجل لمنع تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وهذه خطوة متوقعة بعد فشل كل الجهود الدولية للضغط على السلطة بالقبول بالأمر الواقع الذي فرضته الإدارة الأمريكية في عهد ترامب ، محاولة أرست قناعة للعالم كله أن القضية الفلسطينية قرار شعبي لا السلطة ولا الفصائل الفلسطينية تستطيع أن تتنازل عنها وفشل كل محاولات الضغط جاء بفضل صمود أبناء الشعب الفلسطيني الذي فضل الموت على الركوع وظل صامداً في وجه المخططات الإسرائيلية من جهة وصامتاً على ظلم وجور وإستبداد حاكميه سواء كان في الضفة أو في غزة وأن صمتهم كان عاملاً مهماً في إفشال صفقة القرن
واليوم بعد عودة الدعم للسلطة هناك إلتزامات وطنية متراكمة على السلطة الفلسطينية وهذه فرصة جديدة للسلطة إن لم تكن الأخيرة لتنفيذ هذه الإلتزامات وأولها إنجاز الوحدة الوطنية وإجراء الإنتخابات العامة أو إجراء بعض الإصلاحات في مؤسسات الدولة وإعادة رواتب من قطعت السلطة رواتبهم ووقف العقوبات المفروضة على قطاع غزة والإشراف على عملية إعادة الإعمار وهناك إلتزامات وطنية داخلية لا رقيب عليها من الغرب تتمثل في إيجاد حلول لمستحقات الشهداء والجرحى والأسرى
كل هذه الملفات ملقاه على عاتق السلطة ولابد من إحراز تقدم فيها خلال هذا العام وعليه سيتم زيادة حصة الدعم الممنوح للسلطة
وهذا يتطلب أن تتظافر كل الجهود الوطنية من فصائل وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني لتذليل العقبات والرقابة على تنفيذ الإلتزامات بما يحقق المصلحة العامة وليس المصالح الفئوية والحزبية فالشعب لم يعد بمقدوره الصمود أكثر من ذلك




