كتب طلال المصري.. لماذا فرصة العام؟

25 سبتمبر, 2021 05:13 صباحاً
طلال المصري
طلال المصري

كتب طلال المصري

خطاب الرئيس محمود عباس جيد من الناحية الإنشائية، ومفردات اللغة العربية الرائعة التي تحاكي العواطف والأحاسيس، ولكنه لم يأتي بمستوى التحديات الجسيمة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، لأنه أعاد الأسس والركائز التي يتبناها بشخصه ورؤيته وبرنامجه الأوحد، الذي يرى بالتسوية والمفاوضات الوسيلة الوحيدة للصراع مع الاحتلال الصهيوني، والذي فشل على مدار أكثر من 27 عاماً بعد توقيع إتفاقية أوسلو وإقامة السلطة الفلسطينية في غزة وأجزاء من الضفة الغربية.

الخطاب ينقصه الخطوات العملية التي تساهم بوضع الحلول الشاملة لأوجاع الشعب الفلسطيني وخاصة التحرك الجدي نحو تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الإنقسام بين طرفي الوطن ووقف كل أشكال العقوبات المفروضة على قطاع غزة، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني وفي القدس رغم أنف الاحتلال، وعدم رهن القرار الفلسطيني تحت الإرادة الصهيونية.

كان الجميع يأمل أن يشمل الخطاب تفعيل كافة أشكال المقاومة والتصدي لمخططات الاحتلال التهويدية في القدس وفي الضفة.

كل النقاط التي تحدث فيها الرئيس غالبيتها مكررة، والتي سلط الضوء فيها، لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم وإضطهاد ومعاناة من الاحتلال الصهيوني، وضربه بعرض الحائط وتنكره لكل الاتفاقيات الملزمة بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة، دون التمسك بقدرات الشعب الفلسطيني وإرادته القوية في تفعيل كافة أشكال المقاومة والتصدي لمخطات الاحتلال التهويدية في القدس والضفة وما يتعرض له قطاع غزة من اعتداءات وحروب متكررة وحصار ظالم.

والسؤال الذي يراود الجميع لماذا نعطي الاحتلال فرصة عام آخر للاعتراف بحقوقنا؟ والتي بموجبه سيقضم مزيداً من الأراضي الفلسطينية، ويبني المستوطنات عليها، ويشرد أهلنا في القدس، ويهدم مزيداً من المنازل ويستولي على أخرى، دون الشروع بالتوجه الفوري للمحاكم الدولية وتنفيذ قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والبدء الفوري بوقف جميع اشكال التنسيق الأمني، ووقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي، وإعادة النظر بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية مع الاحتلال الصهيوني وتحرير الاقتصاد الفلسطيني من القيود التي تكبل تطوره، وممارسة سيادة دولة فلسطين على كامل الأراضي المحتلة كما حددتها قرارات الشرعية الدولية، رداً على جرائم الاحتلال وما يمارسة من قوة وصلف تجاه مقدرات شعبنا.

اقرأ المزيد