كتب محمد الريفي.. المصالحة الوطنية

28 اغسطس, 2021 06:29 صباحاً

كتب محمد الريفي

الم يأن الأوان للأحزاب والفصائل المتخاصمة أن تعيد للوعى الوطني مكانته واخص هنا بالذكر طرفي النزاع وأنهاء حالة الانقسام البغيض وان يتم لم الشمل وإعادة اللحمة بين أبناء شعبنا، كفى لم يعد هناك متسع لدى المواطن ولم يعد الأمر يطاق لقد ضاق بشعبنا ذرعا  ما آلم به جراء حالة الانقسام البغيض وما ترتب عليها من سلوك وأداء لدى الأطراف المتنازعة وبالحصيلة النهائية كره وعداوة وضغينة، عادت  على المواطن بأضرار نفسية جسيمة أولها عدم ثقته ونفوره من كثير من القيم الوطنية والتي حل محلها الاهتمام بالذات والانا المقيت والبعد عن كل ما له علاقة بالقيم الوطنية وأصبحت الأنانية نهج ولها من الثقافة مكانة بمجتمعاتنا مما سيطر على سلوك وأداء الأشخاص . 

لقد أصبح الامر مقلقا وهناك حالة من الخوف والترقب لأنه من الممكن وعلى المدى البعيد ان يصبح موروثا ونفقد القيم الإنسانية الحميدة ونتعامل بحدية اكثر ولا يمكن ضبط حالة السلوك المتبعة وندخل بأتون صراعات طائفية اكثر مما نحن عليه لان سياسية فرق تسد هى السائدة اليوم والتي هى بالأساس من صنع الاحتلال واهدافه .

فلابد من نشر الوعي وبدرجة عالية من الوطنية والانتماء وتصحيح تلك المفاهيم الخاطئة ويقع العبء الاكبر بهذا الجانب على عاتق الكتاب والمثقفين والوجهاء ومؤسسات المجتمع المدني  والمناضلين الشرفاء من أبناء شعبنا وذلك  من خلال النشر بكل وسائل الإعلام المرئي والمقروء وعقد الندوات الهادفة لتوعية المواطن إلى أن يصل الحال بالمواطن ان يلفظ هذا الواقع المرير ويبحث عن البدائل للأفضل من خلال شرائح المجتمع المختلفة  للحيلولة دون ذلك والخروج من هذا الوضع المذري الذي أوصلتنا اليه النزاعات والخلافات الحزبية التي لا تمت للوطن بصلة ولا انتماء .

لقد باتت القضية الفلسطينية وما سببه لها الانقسام البغيض موضع تسأل بين شرائح مجتمعنا الفلسطيني مما جعل المواطن يسأل إلى متى هذه الفرقة التي أدت إلى اتساع مدى الفجوة بين سلطة لم يعد لها سلطة في ظل اقتحامات عصابات العدو المتكررة وبشكل يومي على قرى ومدن الضفة الغربية وقتل وهدم البيوت على الآمنين من أبناء شعبنا والأحزاب والفصائل تشاهد وترى ، ان كل ما تفعله تلك الأحزاب ما هو إلا الانتقاد من أجل الانتقاد فقط . 

إن ما أصاب السلطة الفلسطينية من الهوان ضمن  اتفاق أوسلوا  و المتعارف عليه  من بنود هزيلة مجحفة بحق أبناء شعبنا  جعل من تلك السلطة لا تقوى على رد الاعتداء .

كذلك الحصار الظالم لقطاعنا الحبيب وما خلفته الحروب من قتل وتدمير لمناحي الحياة والسبب بذلك هو عدم إدراك المتخاصمين لما يحدث لان جل اهتمامهم هو الانتقام كلا من الاخر بأسلوبه وطريقته وأدواته ضمن أجندات إقليمية ودولية جعلت من القضية الفلسطينية مزاد لدى البعض منهم الحاكم ومنهم المسيطر وكلاهما جاء ضمن مخطط الهدف منه إنهاء القضية الفلسطينية بطرق شتى .

فلسطين لم ولن تنتهي لأن تدافع الأجيال خير دليل على ان فلسطين حيا بقلوب شعبها ولابد من مجدد بين الفينة والأخرى لتبقى قضيتنا القلب النابض بين جنبات أبنائها رافضين كل متقاعس ولابد من الدفاع عنها وإعادة العزة والكرامة للوطن والقضية ولا يكون ذلك إلا بإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية وأنهاء  حالة الانقسام البغيض ونبذ الفرقة والضغينة وإرساء روح المحبة والإخاء إلى جانب تعزيز أساليب المواجهة والتصدي في مواجهة  المحتل الغاصب.

اقرأ المزيد