كتب نضال خضرة: عن أزمة المثقف العربي

24 اغسطس, 2021 09:32 صباحاً

بقلم: نضال خضرة

يقول المفكر العربي على حرب إن المثقف ليس ذلك الذي يملك حظَّا وافرا من المعرفة، أو الثقافة العامة، أو الكاتب، أو الأديب، أو الفنان، أو المفكّر الذي يشتغل في حقل إنتاج الفكر والتنظير. ولكنّ المثقف هو: "من تشغله قضية الحقوق والحريات، أو تهمّه سياسة الحقيقة، أو يلتزم الدّفاع عن القيم الثّقافية، المجتمعية والكونية بفكره وسجالاته، بكتاباته أو مواقفه..
أحد أهم صفات المثقف نقده المطلق  لكل شئ للأفكار المواقف الأحداث والسلوكيات بتجرد، وإنحيازه لحقوق والقيم الإجتماعية.

لكن إنحياز المثقف للأيدلوجيا، منطق مشوه وغير سوي،ويعكس أزمة شخصية المثقف العربي، وبسبب هذه الأزمة تصدعت غالبية المشاريع الإيديولوجية، خاصّة الشّمولية منها، وسقطت ادّعاءاتها الإنسانية، وانهارت منظومة القيم المدافعة عنها. وهذا بسبب الازمة التي يعاني منها المثقف العربي الذي ساهم في إسقاط الأيدلوجيا بفعل اضطرابه وسلوكه،

الأصل أن لايوجد تابوهات لدي المثقف ولايوجد منطق يدفع المثقف، أن يتجاوز عن المنطق الأخلاق، العدل والفساد لحساب الأيدلوجيا..
وإذا تجاوز لحساب الأيدلوجيا  فهذا يعني فساد المثقف وفساد الأيدلوجيا على حد سواء، وفساد المثقف يؤدي تباعاً لفساد الأيدلوجيا، في المحصلة النتيجة واحدة سيان،
لذلك نرى غالبية المثقفين في المجتمع العربي والإسلامي يعانوا  من هذه الأزمة التي جبلت العقل العربي..وساهمت في تكوينه بسبب الموروث بشكله الشمولي.

لذلك نري المثقفين الذين قدموا نماذج نقدية حقيقية بدأو أيدلوجيين سواء إسلاميين أو يساريين أو علمانيين، لكنهم أبدعوا في النقد عندما أصبحوا متحررين من قيود التدين الكلاسيكي والأيدلوجيا المهترئة، لذلك قدموا نماذج إستثنائية.

اقرأ المزيد