
الطريق نحو إصلاح النظام السياسي الفلسطيني
16 اغسطس, 2021 02:31 صباحاً
بقلم: طلال المصري
أول طريق لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني يبدأ بمحاربة وإبعاد الفاسدين في السياسة والمال والإدارة، واتخاذ خطوات بناء الثقة بين السلطة والمواطن، برفع كافة العقوبات المفروضة عليه، وإعادة حقوقه المسلوبة دون وجه حق، وتعزيز صموده أمام كافة التحديات والصعاب والمشاكل التي يتعرض لها من الاحتلال الإسرائيلي.
التغيير والتصحيح وإعادة المسار، لا يكون باستبدال وزير هنا ومسؤول هناك.. لأن هذا النهج يعبر عن حالة الاستقواء والتفرد لأدوات السلطة الفلسطينية بيد شخص واحد وهذا من شأنه تعزيز السيطرة للمتنفذين وأصحاب المصالح الخاصة على حساب القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
من يريد إحداث تغيير حقيقي، يجب أن يعلن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني. ليتسنى للشعب الفلسطيني ممارسة حقه الديمقراطي وانتخاب ممثليه بعد غياب دام لأكثر من 15 عام على آخر انتخابات تشريعية عقدت في يناير 2006.
إذا كانت الرغبة حقيقية للتغيير، يجب أن تحقق القيادة التحول من حالة الاستعباد والتمسك بكل أوجه الحكم والسلطة من الفرد إلى الجماعة، عبر شراكة حقيقية تتحقق فيها الوحدة الوطنية، وتعيد من خلالها الاعتبار للقضية الفلسطينية، ولمنظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الوطنية، والحركة الوطنية، ودون ذلك فالأمر يصبح واضحاً جلياً، أن القيادة لا ترغب في تغيير الواقع، وتعمل على الحفاظ على مصالحها بغض النظر عن رضى الشعب، حتى لو تحول الحكم لممارسة الإرهاب بحق كل من يخالف توجهها وبرنامجها الخاص..




