
كتب..ماجد ابودية: مخصصات الشؤون احلام يقظة في مخيلة المستفيدين
04 اغسطس, 2021 10:36 صباحاً
فتح ميديا-غزة-كتب-ماجد ابودية: مخصصات الشؤون احلام يقظة في مخيلة المستفيدين
في العاشر من مايو الماضي، صرفت وزارة التنمية الاجتماعية، مبلغًا موحدًا بقيمة (750) شيقلًا لمستفيدي شيكات الشؤون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي تدرك جيدا أن الدفعة لا تلبي أدنى احتياجاتهم المعيشية
ورغم الالحاح الكبير من المستفيدين على الوزارة بضرورة صرف مستحقاتهم قبل عيد الاضحى، ليتمكنوا من مواجهة التزامات العيد، الا ان الوزارة صدمتهم بإعلانها انها لن تتمكن من صرف هذه المستحقات قبل العيد، مبررة ذلك بعدم التزام الاتحاد الاوروبي بالتحويلات النقدية، ومازالت معاناتهم مستمرة لحتي اللحظة
وتصرف وزارة التنمية الاجتماعية مخصصات الشؤون لنحو( 114) ألف أسرة منها تقريبا 80 الف اسرة من غزة، بمبلغ إجمالي حوالي (618) مليون شيقل سنويا تقريبًا لغزة والضفة، يساهم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي بالنسبة الاكبر فيها.
والجدير ذكره أن مخصصات وزارة التنمية لوحدها لا تتجاوز 5% من الموازنة العامة، حيث تبلغ موازنة وزارة التنمية الاجتماعية المقرة لعام 2021 بدون قطاع الحماية الاجتماعية حوالي 819 مليون شيكل، وهي أقل من المقدرة العام الماضي بنحو 2.2 %، إذ قدرت موازنة وزارة التنمية الاجتماعية لعام 2020 بــِ 837 مليون شيكل، في حين بلغ الإنفاق الفعلي 674 مليون شيكل، أي ما نسبته 80% من المقدر.
ومنذ العام 2018 حتى الان لم تلتزم الوزارة بتحويل أربع دفعات، خلافا لما جاء في السند القانوني عند إقرار الموازنة، حتى تتمكن العائلات الفقيرة من التكيّف مع أوضاعها وفق مواعيد مضبوطة وثابتة، فقامت بتحويل ثلاث دفعات من أصل أربعة، ولم يتم تعويض العائلات مخصصاتها التي حرمت منها في الأعوام الثلاثة المنصرمة (حرمان العائلات من 25% من مخصصاتها سنويا)،
الى جانب ذلك مازالت قضية تفريغات 2005 مدرجة على سلم وزارة التنمية الاجتماعية حيث يتم إنفاق حوالي 214 مليون شيكل لهم سنويا، والبالغ عددهم 11,850 عسكري، بمعدل 1500 شيكل شهري، وهي من الإشكاليات التي تواجهها وزارة التنمية الاجتماعية.
ان الاسر المستفيدة من مخصصات وزارة التنمية تعتمد عليها اعتماد شبه كلي في تلبية الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، وهي غير قادرة على تحمل صدمات التأخير او الصرف بنسب، فهي تصرف تحت بند الحماية الاجتماعية، ولا يجوز ان تنتهكها الحكومة، لذا بات مطلوب تامين مخصصات هذه الفئة بنفس الدرجة التي تسعى فيها الحكومة الى تامين رواتب موظفيها، وربما بدرجة اكبر، لحماية المجتمع من الانزلاق اكثر في براثن الفقر والمرض وسوء الاحوال المعيشية.




