
كتب عبد الحميد الفليت: للتطبيع أشكال متعددة
02 اغسطس, 2021 05:24 صباحاً
بقلم: عبد الحميد الفليت
في سابقة تاريخية تقام مباراة بين فريق دولة عربية ويلتقي مع نظيره على أرض عربية محتلة وكأن الدنيا ضاقت عليها وتأتي المباراة في الوقت الذي اعتذر عدد من اللاعبين من مواجهة لاعبين اسرائيليين في ملاعب دولية كرسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض مطلق لأي شكل من أشكال التطبيع
والجدير ذكره في هذا المقام هو دور الدبلوماسية الفلسطينية التي أصبحت تراكم الفشل وتتنصل منه من خلال ممارسة دور الضحية فكثيراً ما كان جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني يشيد ويشكر الفرنسيين ويصور لنا أنهم حلفاء استراتيجيين ليس على صعيد الرياضة فحسب بل وعلى الصعيد السياسي واليوم تظهر كل الخبايا وفصول الخداع لتكشف عيب وزور دور إتحاد الكرة الفلسطيني الذي يستحوذ على جزء كبير من موازنة السلطة المخصص للإتحاد وهذا يشير لكارثة كبيرة وربما فساد في مؤسسات السلطة بمختلف اختصاصاتها واستنزاف الموازنة وفشل في صناعة حلفاء للقضية الفلسطينية سواء على المستوى السياسي وغير السياسي والرسمي وغير الرسمي ورغم كل مؤشرات الفشل والتي كاد أن يتهرب منها الرجوب حين قرر الترشح للانتخابات التشريعية على قائمة حركة فتح وهذه بحد ذاتها انتكاسة وفتح آفاق جديدة لفشل كبير كاد أن يصيب المنظومة السياسية من جديد عبر تدوير بعض المسؤلين في مهام قيادية جديدة ويكشف مدى التلاعب في مؤسسات السلطة إذ أن جبريل الرجوب استطاع حماية منصبه وتهرب من تقديم الاستقالة بغرض الترشح لانتخابات المجلس التشريعي واليوم عاد ليتربع على هذا العرش من جديد ليجني ما زرعه من فشل
إقامة مباراة السوبر الفرنسي بين باريس سان جرمان المملوك لناصر الخليفي قطري الجنسية وبين فريق ليل بطل الدوري على ملعب بلومفيلد في تل أبيب المقامة على أنقاض سبعة قرى في يافا المحتلة له أبعاد سياسية بإمتياز وتعدت مساحة التطبيع الذي تحاول قطر أن تمرره من خلال بعض المشروعات والدعم الذي كانت تقدمه لغزة والأكثر وقاحة أن تكون الشركة الناقلة قطرية والمعلق عربي والمباراة برعاية شركة قطر للغاز التي تروج لها قناة الجزيرة في إعلاناتها وتتبنى دعم البرامج الإخبارية والتقارير المختصة بالشؤون العربية وأهمها البرامج التي تهتم بالثورات العربية كل هذه الأحداث تكشف عن أهداف ليست أخطر من أن تقام مباراة على أرض عربية محتلة في ظل اعتداءات متواصلة على الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل واقتحامات للأماكن المقدسة وتهجير سكان حي الشيخ جراح فضلاً عن قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالضم فهل أصبحت قطر حليف لاسرائيل بعدما كانت وسيط في مرحلة ما الإجابة على هذا السؤال يحتاج لموقف رسمي من قطر التي فرضت نفسها على الواقع السياسي الفلسطيني وكانت ضامن أمن واستقرار في مرحلة معينة




