
كتب عبد الحميد الفليت... لمن ينتظرون سقوط فتح
31 يوليو, 2021 09:48 صباحاً
بقلم/ عبدالحميد الفليت
رسالة الأخ القائد سمير المشهراوي أحدثت إرباك عند الكثير من السياسيين والفصائل ونسف كل الروايات والتكهنات التي كان يروج لها البعض والتي كشفت عن آمال وامنيات كثيرين من أعداء فتح الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر أن تشق وأن ينسلخ عنها كوادرها وجماهيرها لتبقى وحيدة وضعيفة في مواجهة سلسلة مؤامرات لإسقاطها
والجديد وبشهادة الأعداء والمتربصين فإن التيار هو العامود الأساسي الذي يحمل إسم فتح تاريخاً وتنظيماً وميداناً بعيداً عن السلطة ومناصبها فلا مصلحة تربط قيادة التيار بالسلطة وإن كانوا في يوماً ما من أركانها كمؤسسين وقادة
استطاعوا بناء هيئات وأجهزة ومؤسسات خدمت كل أبناء الشعب الفلسطيني طوال فترة تواليهمفما كان يروج رسخ لدينا قناعة بأن التيار وقيادته المركزية تعمل بسياسة وطنية بدون ضغط أو تأثير لا دولي ولا اقليمي وثابتة في مواقفها الوطنية والفتحاوية وأن التيار منذ البداية كان ولايزال وسيبقى جزء أساسي من حركة فتح وأن يده ممدودة في كل وقت حين لتحقيق المصالحة الفتحاوية على قواعد وأسس تحفظ لهذه الحركة ديمومتها لتبقى رائدة العمل الوطني الفلسطيني
ما تحدث به الأخ سمير المشهراوي لا هو إلا تعبير مترجم على الأرض قولاً وفعلاً ورسخ قناعة تامة عند الكثيرين من كوادر وقيادات حركة فتح أن هذا التيار لم يكن يسعى لسلطة أو حكم بقدر ما كان يسعى لأن تقدم حركة فتح نموذجاً وطنياً مشرفاً كان ينقص هذه الحركة من خلال الأعمال السياسية والمواقف الوطنية التي تفتقر إليها الحركة بالإضافة لجمع الشتات الوطني المنقسم جغرافياً فحقوق أبناء حركة فتح في غزة تساوي حقوق أبناء حركة فتح في القدس والضفة ولبنان
وحين قرر التيار خوض الانتخابات التشريعية بقائمة منفصلة جاء بعد تنكر ورفض بعض قيادات الحركة لكل الجهود المبذولة لتشكيل قائمة موحدة ورأى التيار أن خوض الانتخابات بقائمة منفصلة سيضيف لفتح قوة وتأثير أكبر خشية ضياع عدد كبير من الأصوات من الذين فقدوا الأمل من قيادة فتح الحالية ورأى التيار أن فوزه في الانتخابات سيشكل ورقة ضغط وفرصة كبيرة لتوحيد حركة فتح بكتلة نيابية واحدة تشرف الكل الفلسطيني وتأتي ببرنامج وطني مسند بشرعية وطنية وجماهيرية وشعبية وقادر على إعادة ترميم ما دمره الإنقسام
وأعتقد أن حديث الأخ سمير المشهراوي هو ميثاق جديد يجسد روح الوحدة والتمسك بنهج الخالد ياسر عرفات وهو بمثابة ميثاق ثوري ونضالي لا يمكن تجاوزه أو التنصل منه مهما تغيرت الظروف وزاد الضغط فهذه فتح العظيمة وهؤلاء قادتها الذين يشهد لهم كل شارع وكل حي وكل بيت فلسطيني وهم فخر لهذه الحركة بحضورهم وبعطائهم الذي لا ينضب
عاشت فتح وعاش تيارها العظيم




