نحو توجه فتحاوي صادق

28 يوليو, 2021 05:37 صباحاً

بقلم : طلال المصري

يجب على اللجنة المركزية وكافة الأطر التنظيمية، أن تتوجه بصدق للتحقيق الوحدة الفتحاوية، إنطلاقاً من الإيمان بأن وحدة فتح هي المخرج الحقيقي لحل المشكلات التى تعصف بالحركة  وهي الطريق لتحقيق الوحدة الوطنية.

الأمر الذي يتطلب خطوات تقدم عليها قيادات الحركة، في التقرب وتعميق العلاقة، بينها وبين القواعد التنظيمية، والابتعاد عن بعض المسلكياتد من كبر وغطرسة وعنجهية، وكأن القائد يتعامل مع العدو.

 إن اللغة التي يجب أن تسود في العلاقة هي لغة الاحترام، بين قيادة الحركة وجميع الأعضاء، وتعزيز ثقافة المحبة والأخوة والشراكة الحقيقية، وعدم ترك المجال لبعض المتنفذين والحاكمين، واستغلال مواقعهم لتغرير وخداع واستغفال الأعضاء، للحافظ على مناصبهم ومكاسبهم الخاصة والتشبث بها.

ممارسة سلوك القيادة في العلاقة مع أعضائها هي من تحدد نتائجها بالسلب أو الإيجاب، فلا يمكن أن تتحقق علاقة بين القيادة والقواعد التنظيمية، على قاعدة كل إنجاز يتحقق ينسب إلى القيادة وحكمتها وصبرها وصمودها، بعيداً عن صناع هذا الإنجاز أو النصر من القواعد والجماهير، وإلا تعيش القيادة حالة من العزلة بينها وبين جمهورها.

القيادة الناجحة هي من تحترم جمهورها، وتسعى لتحقيق آماله وطموحه ومتطلباته، وتشاركه المسؤولية الأساسية في النضال، وهي من تتحمل مهام التعبئة السياسية والتنظيمية والعسكرية للجماهير، والقيادة يجب أن تكون ملتصقة بجماهيرها، تشاركهم الأفراح والأتراح، وتبني جسور الثقة، حتى تكون الجماهير أكثر إيجابية وفعالية.

حقيقة إن أبناء الحركة في هذه المرحلة يشعروا بالعزلة وبالضعف، وبعدم القدرة على إنجاز المهماتد وتحقيق الأهداف، وهذا ما دفع القيادة إلى الاستسلام لشروط العدو الصهيوني، والاكتفاء بأقل إنجاز ممكن تحقيقه، وتحول القيادة إلى إلة وأداة تقمع كل من يعارض سياستها للحفاظ على موقعها ونفوذها وكراسيها.

يجب على القيادة أن تبذل كل ما تستطيع، للوصول إلى تحقيق وحدة الحركة، على قاعدة فتح لجميع أبنائها، وما يحكم العلاقة هو النظام الداخلي والقوانين واللوائخ الداخليةد بعيداً عن التفرد والمزاجية والإقصاء والإبعاد والتهميش والطمس والشطب والإلغاء لأعضائها، النظام الداخلي لحركة فتح يقوم على الالتحام بين الحركة والجماهير، عن طريق البناء الهرمي للأجهزة الحركية.

من أجل فتح ولأجل فتح، على كل شريف وحر، أن يسعى للملمة أبنائهاد للحفاظ عليها قوية قادرة، طليعة ورائدة العمل النضالي الفلسطيني، من أجل كل المقهورين والمعذبين والمظلومين والحالمين الذين فقدوا الأمل في العدل والحرية والمساواة.

نقولها وبتجرد لا بد أن تأخذ الديمقراطية طريقها وتعود للحركة رونقها وجمالها ولتجرى الانتخابات لكل الأطر والمرجعيات، من القاعدة حتى اللجنة المركزية، وانتخاب رئيسها، لنبدأ في ضروريات تعديل وتغيير النظام بما يتلائم مع المرحلة، واستيعاب الكادر وإعطاء الفرص، وضخ روح جديدة، وحتى فكر جديد.

اقرأ المزيد