مستقبل التعليم الجامعي في فلسطين إلى أين ؟

08 يوليو, 2021 08:52 صباحاً

بقلم/ عبد الحميد الفليت

لا يمكن أن يغيب عن ذهني صورة التزاحم البشري الرهيب أمام مكتب شؤون الطلبة ومكتب رئاسة الجامعة وعمادة القبول والتسجيل ، تزاحم أجساد وتقسيم وجه ترى فيها الخوف والحزن والقهر في آن واحد 

والقضية ببساطة الطالب بحاجة لإذن لدخول قاعة الإمتحان أو لفتح صفحته الجامعية ليتسنى له تقديم الإمتحانات الكترونياً بسبب جائحة كورونا 

في ظل تعطيل مجالس اتحاد الطلاب في الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة أضحى الطالب فريسة يتم اصطيادها مرتين الأولى بسبب الأزمة المالية وقت التسجيل ووقت تقديم الإمتحانات والثانية عند رصد الدرجات والعبث الذي يكون من المحاضر أو مدرس المساق وهذا ليس إدعاء أو إتهام فالكثير من الشكاوي التي يتقدم بها الطلاب للجهات المختصة في الجامعات الفلسطينية وفي ظل غياب الدور الرقابي لوزارة التربية والتعليم وكذلك معايير الجودة وغيرها من التقلبات التي تطرأ على المقررات الدراسية فكل محاضر حاصل على الدكتورة في تخصص ما له كتاب خاص به وهذا بات مدخل للإستثمار المالي الذي يستفيد منه البعض من المحاضرين 

أين العلة ؟
الجواب صعب أو قد يتسبب في أزمة بين الجامعة ووزارة التعليم او بين الجامعة والمحاضرين تراكم الأزمات دفع الأطراف المعنية لغض النظر عن هذه القضايا المستحدثة في الجامعات فالجامعة تسعى لنهضة في مجالات الدرسات والبحث العلمي على حساب الطالب الجامعي غير آبهة للوضع الصعب والكوارث التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني والتي يتحمل مسؤليتها طرفي الإنقسام 

إنتقام أم عقاب ؟

ربما يفهم القارئ من هذا المقال جلد الجامعات أو كشف قصور وزارة التربية والتعليم وربما يفسره البعض أنه للإستغلال السياسي   ولكن 

من خلال تصفحي في للأخبار قرأت خبر مفاده أن الجامعات المصرية تعفي الطلبة الفلسطينيين الوافدين من الرسوم الدراسية للفصل الدراسي الثاني علماً أنها أعفتهم من رسوم الفصل الدراسي الأول ابان العدوان الأخير على غزة وهذا يفتح المجال للمخاوف على مستقبل التعليم الجامعي الفلسطيني وربما يكون هذا المقال محاولة لتصويب المسار لقضية مهمة سيدفع ثمنها وزارة التعليم والجامعة وعدد كبير من المحاضرين 

فإذا قررت جمهورية مصر العربية تقديم تسهيلات للطلبة الوافدين وخصوصاً الفلسطينيين للدراسة في جمهورية مصر العربية فهذا يعني أن عدد كبير جداً من الطلبة الفلسطينيين سيفضلون الدراسة في جمهورية مصر العربية للأسباب التالية:
ثقافة الهجرة وشعف السفر الذي يحلم به الفلسطينيين بشكل عام بالإضافة للتسهيلات المقدمة مثل تخفيض الرسوم الدراسية ووجود مكتبات كبيرة ومختبرات متطورة وحديثة تواكب التطور التكنولوجي المملوك للجامعات المصرية علاوةً  على أن عدد كبير من المواطنين في قطاع غزة يحملون الجنسية المصرية وهذا عنصر أساسي في الإصرار على التعلم في مصر وفعلياً مصر قادرة على استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة الفلسطينيين وقادرة على افتتاح افرع للجامعات في محافظات أقرب من القاهرة مثل الإسماعيلية والعريش ومنها قد تستفيد مصر في توظيف عدد كبير من المحاضرين في المجالات المختلفة والتخصصات وهذا ينمي من عجلة الإقتصاد في وقت قياسي وسريع.

والأهم في حال نجحت مصر في عملية الإستقطاب التعليمي هل ستكتفي مصر على التعليم الجامعي والتعليم العالي أم سيصل الأمر للمراحل الثانوية كتمهيد لإعادة تدريس المنهاج المصري في المدارس.

اقرأ المزيد