
كتب طلال المصري: العدالة وكرامة المواطن
06 يوليو, 2021 03:53 صباحاً
بقلم: طلال المصري
بات شعبنا يتعرض للقمع والاعتقالات على خلفية الرأي والتعبير والحق في التظاهر الذي كفله القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية وخاصة بعد اغتيال الناشط نزار بنات على أيدي أفراد الأجهزة الأمنية في مدينة الخليل.
ما تقوم به الأجهزة الأمنية وبإيعاز من قيادتها ترسخ مفهوم البلطجة والعصابة والمافيا والتعدي على القانون وعدم احترام الإنسان الفلسطيني الذي لا يقبل الدنية ولا يقبل المذلة والهوان، ويدافع بشراسة عن حقوقه أمام قوات الاحتلال ويقف لها سداً منيعاً ومتراساً قوياً لإجهاض مخططاتها في سلوان وبيتا وبطن الهوى وفي كل بقعة يحاول الاحتلال ومستوطنيه السيطرة عليها.إن إمعان السلطة ومحاولتها لفت الأنظار عن قضية مقتل نزار بنات ومحاولة حل الأزمة بخلق أزمة جديدة، وممارسة الإرهاب والتهديد ضد كل من يتظاهر للمطالبة بالعدالة ومحاكمة كل من تورط في الجريمة وبث الشائعات بوجود مؤامرة كونية تستهدف السلطة ورئيسها والسيطرة على الحكم واتهام المتظاهرين بتنفيذ أجندات خارجية وخلق حالة من الفوضى وإشعال نار الفتنة وما إلى ذلك من تهم هدفها النيل من المتظاهرين وإنهاء كل المطالبات بمحاكمة المجرمين في قضية بنات.
ما تقوم به الأجهزة الأمنية يتنافى كلياً مع ما تصرح به قيادتها وعلى رأسها رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية الذي أكد مراراً وتكرارا وفي كثير من المناسبات على حماية الحريات العامة والحفاظ على السلم الأهلي وكرامة المواطن.
إن محاولة السلطة فرض القبضة الحديدية على المواطن الفلسطيني، سيجابه بعناد ومطالبة أكثر، وستزداد رقعة المظاهرات إذا لم تحقق العدالة ويطبق القانون على الجميع دون استثناء، ويتم الإفراج الفوري عن كل المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير والتظاهر، والبدء الفوري بإعادة الثقة بين المواطن والسلطة في اتخاذ بعض الخطوات وعلى رأسها إعلان إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وعدم وضع العصي في الدواليب وعرقلة إجرائها بحجج واهية لا تنطلي على أحد، حفاظاً على الامتيازات والأجندات الخاصة والنفوذ الذي يتمتع به بعض المتحكمين والمتفردين بالقرار الفلسطيني، والبدء الفوري بتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة كنتقراط متفق عليها تعمل على إجراء الانتخابات وإعادة الإعمار في قطاع غزة لما دمره الاحتلال في العدوان الأخير.




