كتب: نضال أبو شمالة..الطريق إلى الدولة الفلسطينية يبدأ من فلسطين وغزة هي المفتاح

25 مايو, 2021 09:10 صباحاً

فتح ميديا-غزة-كتب :نضال ابوشماله

العدوان الأخير على غزة  برهن أن لا أمن ولا استقرار في المنطقة الا باستعادة الحقوق السياسية للشعب العربي الفلسطيني وقيام دولته المستقلة كاملة السيادة  ولن تنعم دولة الكيان بالأمن والاستقرار ما لم ينعم الفلسطيني بالآمن والاستقرار وأن مهما تغوّلت دولة الإحتلال و مهما تمادت في عدوانها المتكرر على الأراضي الفلسطينية فلن تستطيع قتل الإرادة الفلسطينية أو شطب الحق الفلسطيني كما وتدرك  دولة الكيان أن القدس هي جوهر الصراع ولن يقبل الفلسطيني بتدنيسها أو السماح للمستوطنين بتهجير أهلها وسرقة أحيائها  أو سرقة الضفة الغربية ونهبها، ومهما تمادات دولة الكيان في عدوانها وعربدتها  فهي لن تستطيع فرض نظرية التعايش المختلط والتطبيع بين الشعبين وهذا ما عبر عنه فلسطيني

 ال48  الذين إنتفضوا نصرةً للقدس  وتعبيراً عن هويتهم  الفلسطينية  ورفضهم لثقافة التعايش بين صاحب البيت والحرامي سارق الحقوق .

العدوان الإسرائيلي الهمجمي على الشعب الفلسطيني وسياسة القتل والتدمير الممنهجين  إنقلبت نقمة ولعنه على المجتمع الصهيوني وحكومته الرعناء وأحيت الارادة الفلسطينية التي عبرت نفسها في كل شبر من فلسطين أجبرت العالم بأسره للتحرك ليس من اجل هدنه  سرعان ما تنهار   أمام الخيانة والصلف الإسرائيلي وإنما من أجل الوصول الى حلول سياسية مستدامة  تعترف بالحقوق السياسية الفلسطينية وأن قضية الشعب العربي الفلسطيني ليس مجرد قضية إنسانية  أو تحسين ظروف معيشية  وإنما هي قضية سياسية  بالدرجة الأولى.

  العرب وعلى رأسهم مصر يتحركون بجدية  ليس من أجل التوصل الى  تثبيت التهدئة  وإنما للتوصل لحلول سياسية مُنصفة  وعادلة  من شأنها أن تضع حداً للصراع في  المنطقة  وفقاً لمبادرة السلام العربية لعام 2002 وقيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67.

الأمريكان والأوربيين الداعمين لدولة الكيان وجدوا أنه لا مفر من الإعتراف بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني ولكن على القيادات الفلسطينية  ان تأخذ أقصى درجات الحيطة والحظر  من عمليات التدجين السياسي للقيادات الفلسطينية على حساب وحدة الموقف الفلسطيني والإجماع العربي.  هذه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تقول أنها  لا تمانع من المفاوضات مع حركة حماس بشكل غير  مباشر  في حين وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن يبدأ اليوم زيارة للشرق الاوسط تبدأ من تل ابيب للإجتماع بنتانياهو ثم سيصل رام الله للإجتماع مع الرئيس محمود عباس ثم سيزور عدداً من العواصم العربية  لمناقشة تثبيت التهدئة وجهود الإعمار  والعمل المشترك على بناء مستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينين وسيواصل جهوده لإعادة بناء العلاقة مع الشعب الفلسطيني وزعمائه وتقديم المساعدة بحسب تصريحات صادرة عن وزارة الخارجية الامريكية وإن

 مثل هذه التصريحات وإن كان ظاهرها مقبولا الا أن باطنها يحمل الكثير من الضغينة  والكيد للفلسطينيين وقد يكون الهدف من وراء ذلك إستمرار وإطالة أمد الإنقسام  وتدجين القضية الفلسطينية والإستمرار في التعامل مع رأسين فلسطينيين  بشكل منفرد وهذا ما تسعى اليه دولة الكيان من خلال التصريحات الصادرة عن بيني غانتس والمؤسسة العسكرية حول ادخال الأموال القطرية  والمساعدات الخارجية وإعادة الاعمار.

مخرجات العدوان على غزة ووقوف غزة المشرف والبطولي في كبح جماح العدوان يتطلب صحوة فلسطينية  وتوحيد للموقف الوطني الفلسطيني والإسراع اليوم قبل الغد كما صرح القيادي الفلسطيني محمد دحلان بضرورة تشكيل حكومة كفاءات  وطنية يُناط بها الإشراف على إعادة الإعمار وتهيئة الأجواء لإجراء الإنتخابات العامة   وإفراز قيادة  للشعب الفلسطيني تكون لديها القدرة والصلاحية على مخاطبة العالم بموقف موحد بعيداً عن سياسة الإستفراد  والتسلط وركوب الموجة.

اقرأ المزيد