فتح ميديا-غزة
أصدر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، مساء يوم السبت، بيانًا صحفيًا حول آثار العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي استمر على مدار 11 يومًا انتهى فجر يوم الجمعة الموافق 12 مايو 2021.
وقال البيان خلال مؤتمر صحفي: "لقد سطَّر شعبنا الفلسطيني العظيم، وعلى مدار أحد عشر يومًا، ملحمة أسطورية جديدة من ملاحم البطولة والصمود والثبات في وجه الاحتلال وترسانته العسكرية وعدوانه الغاشم على قطاع غزة، عدوان طال كل مناحي الحياة ومسّ كافة قطاعات المجتمع، ارتكب فيه الاحتلال جرائم ضد الإنسانية كان ضحاياها المدنيين العزْل من الأطفال والنساء وكبار السن وحتى ذوي الاحتياجات الخاصة، ٢٤٨ شهيد ٦٦ طفلا ٣٩ نساء ١٧ مسن ٥ من ذوي الاعاقة".
وأشار إلى أن قصف الطيران الحربي استهدف البيوت الآمنة والأبراج السكنية ٣٠٣ مبنى سكني تم هدمه، منوهًا إلى أنه لم تسلم البنى التحتية والمنشآت الصناعية والتجارية والزراعية والخدماتية والمقار الحكومية، في مشهد همجي لا يمكن أن يقوم به الا محتل متجرد من معاني الانسانية وغير آبه بكل المواثيق والأعراف الدولية فضلا عن الشرائع السماوية التي حرمت قتل النفس البشرية.
وأوضح أنه أمام هذا العدوان الاحتلالي كانت الملحمة الفلسطينية البطولية والتي كان ضمن جنودها طواقمنا الحكومية والخدماتية التي قامت بأداء واجبها في حماية وتعزيز جبهتنا الداخلية، والاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، والتعامل مع آثار العدوان، وقد استمر هذا الدور لحين توقف العدوان، لنبدأ بعدها مرحلة جديدة من أداء الواجب عنوانها: الانعاش المبكر للمواطنين والقطاعات المتضررة ورفع آثار العدوان وإعادة الإعمار.
وأفاد بأنه إزاء ذلك، تؤكد مؤسسات العمل الحكومي على ما يلي:
أولاً: نحيي شعبنا ونبارك انتصاره على غطرسة المحتل، هذا النصر الذي صنعه ثبات شعبنا ودماء شهدائه وبطولات مقاومته؛ ما اضطر المحتل للرضوخ لمطالب شعبنا وحقوقه الطبيعية بعدم المس بالمقدسات ووقف كل أشكال العدوان، وإذ نتوجه بأسمى معاني الفخر والاعتزاز لشعبنا، فإننا نترحم على أرواح الشهداء، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، والصبر الجميل لكل المكلومين والمتضررين جراء العدوان.
ثانياً: نتوجه بالشكر والتحية لجميع أبناء شعبنا والشركات والمؤسسات، ممن هبّوا لمساندة الأطقم الحكومية في التعامل مع آثار العدوان، وساهموا بممتلكاتهم ومعداتهم في إسعاف المصابين وإغاثة المتضررين جراء القصف.
ثالثاً: نعاهد شعبنا أن قصف المقار الحكومية والخدماتية ، لن يوقفنا عن خدمتكم، وسنواصل مسيرة العمل دون كلل أو ملل وصولا إلى إعادة إعمار ما دمره العدوان ورفع آثاره وتعويض كل من تضرر.
رابعاً: لقد شرعت كافة المؤسسات الحكومية، فور الإعلان عن وقف إطلاق النار؛ بتنفيذ خطة العمل للانتهاء من حصر الأضرار وترميم عاجل للبنى التحتية وللخدمات الأساسية المتضررة، وفتح الشوارع، وإغاثة المتضررين جراء العدوان.
خامساً: تواصل وزارة الصحة متابعة الحالة الصحية للجرحى والمصابين وعددهم ١٩٤٨ مصاب، وإجراء العمليات الجراحية اللازمة لبعض الحالات الحرجة أو ترتيب خروجهم لتلقي العلاج بالخارج.
سادساً: تقوم وزارة الداخلية والأمن والوطني بدورها في حفظ الجبهة الداخلية وتعزيز جهود الإغاثة وحماية الممتلكات التي تعرضت للقصف والتعامل مع مخلفات الاحتلال وذخائره التي لم تنفجر.
سابعاً: تستمر طواقم وزارة الأشغال العامة والإسكان في الحصر الميداني للأضرار، حيث تم حصر ٢٠٧٥ وحدة سكنية هدم كلي وبليغ، وأكثر من ١٥ ألف وحدة بأضرار بين جزئي وطفيف، كما تعمل آلياتها على مدار اللحظة في انتشال بعض الشهداء من تحت الأنقاض ورفع الركام وفتح الشوارع الرئيسة.
ثامناً: تواصل وزارة التنمية الاجتماعية تنظيم عملية إغاثة المتضررين والتنسيق مع كافة المؤسسات والهيئات الإغاثية الأخرى لتقديم العون العاجل للمتضررين سيما ممن فقدوا بيوتهم.
تاسعاً: تتابع وزارة الاقتصاد الوطني توفر المواد والسلع الأساسية، وضمان عدم التلاعب بالأسعار أو الاحتكار، وحصر أضرار القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتقـديـر التدخلات السريعة المطلوبة.
عاشراً: تتابع وزارة الحكم المحلي وعبر مختلف البلديات استمرار تقديم الخدمات الأساسية من مياه ونظافة وصرف صحي، وتقوم طواقمها ميدانيا بالتعامل مع مخلفات العدوان وإصلاح أضرار الشبكات بشكل أولي، كما تقوم سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء بإعادة وصل الشبكات المقطوعة ومعالجة الأضرار .
حادي عشر: تقوم وزارة الزراعة وطواقمها الميدانية بحصر الأضرار في القطاع الزراعي وتقدير الانعاش المبكر والتدخل السريع.
ثاني عشر: تم خلال الأيام الماضية التواصل مع العديد من مكونات مجتمعنا والتوافق على تشكيل مجلس وطني لإعادة الإعمار، يتكون من الحكومة والقطاع الأهلي والخاص وبعض الشخصيات الوطنية، بحيث يتولى الإشراف على عملية إعادة الإعمار بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة داخل وخارج قطاع غزة.
ثالث عشر: ندعو الى تكثيف جهود تقديم العون والمساعدة وتوفير متطلبات إعادة الإعمار وتعويض الأضرار، وضرورة توفير المبالغ اللازمة ضمن خطة الانعاش المبكر والاستجابة السريعة، بشكل عاجل.
رابع عشر: لن نتوقف عن مساعينا لجلب قادة الاحتلال إلى أقفاص الاتهام ومحاكمتهم على جرائمهم بحق شعبنا، وفي هذا السياق تعكف الهيئة الفلسطينية لملاحقة جرائم الاحتلال منذ بداية العدوان على توثيق الجرائم، وقد شرعت في إعداد الملفات القانونية اللازمة لإدانة الاحتلال.
خامس عشر وأخيرا : نتوجه بالتحية لكل من وقف إلى جانب شعبنا، وحقه في الدفاع عن نفسه ومقدساته، ونشكر ملايين الأحرار الذين خرجوا إلى الشوارع في مختلف البلدان لمناصرة شعبنا ورفض العدوان.
وفي ختام البيان، وجه الإعلامي الحكومي التحية لكافة الجهود الشعبية والرسمية التي تم الإعلان عنها للمساعدة في إعادة الإعمار.





