
كتب رامي فارس: حول جدلية مفهوم النصر
22 مايو, 2021 02:47 صباحاً
بقلم: رامي فارس
في رحلة البحث عن مفهوم النصر يتجلى أمام الباحث أمران مهمان ، الهدف المرصود ، والنتائج التي تم تحقيقها.
وبانسحاب ذلك على (العدوان) الأخير على غزة دعونا نسجل وبكل موضوعية أن غزة #المنهكة بفعل الحصار المضروب عليها جوا وبرا وبحرا قد #انتصرت بالفعل لا بالقول للأهل في الشيخ جراح والمدينة المقدسة ودفعت ثمن ذلك دما زكيا طاهرا علاوة على الثمن المادي الذي قد يبدو أقل أهمية نسبيا أم الأهداف الأخرى التي قد تحققت .
*غزة يا سادة استطاعت أن تدول القضية مرة أخرى بعدما أوشكت أن تصبح نسيا منسيا .
* غزة يا سادة استطاعت أن تبث روح التحدي في فلسطينيي الداخل فعادوا أكثر التصاقا بقوميتهم وعروبتهم بعدما راهن الكثير على انصهارهم في دولة الكيان الغاصب.
*غزة يا سادة كشفت عورة المهرولين إلى وحل التطبيع وأصابت هذا المشروع في مقتل .
*غزة يا سادة استطاعت أن توحد شعبا نخر سوس الانقسام في جسده لأكثر من 14 عام دونما النجاح في طي هذه الصفحة السوداء .
*غزة أسقطت كل محاولات الاستلاب الفكري والوطني فغدت الشعوب أكثر نضجا ووعيا .
*غزة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك والمزايدة أنها تتجهز في كل مرة لتلقين العدو دروسا أكثر ايلاما .
ربما بحسابات #العسكر غزة لم تنتصر ، ولكن الثابت أنها لم تنكسر .
مرة خرى وبعد الترحم على الشهداء وحتى يصار إلى الاقتراب أكثر من النصر لا بد من أن نقر أنه لازال ينقصنا الكثر ليس أوله حالة الانفصام بين السلطة بكل أزماتها ، وبين الشعب وفصائل المقاومة .
وينقصنا والأهم أن نصل إلى اجابة للسؤال الإكثر الحاحا ألا هو: ماذا نريد ؟؟
وينقصنا قبل ذلك كله ارادة حقيقة لدى الجميع لطي صفة الانقسام الأسود ولملمة الصفوف استعدادا لما هو قادم .
#ربمالمننتصرولكننالم_ننكسر
هكذا هي حسابات الميدان التي قد تتناقض مع كبرياء الفلسطيني الذي لا يقبل الهزيمة حتى باللمز .
عاشت فلسطين الشامخة بشموخ أبنائها .
الرحمة للشهداء وليعذروا شتاتنا
والشفاء العاجل للجرى
والعوض لكل الذين تضرروا




