
غزة تتعرض لعدوان صهيوني ولن تدفع فاتورة الحساب وحدها
17 مايو, 2021 12:46 مساءً
بقلم/نضال ابو شماله
ما يجري في قطاع غزة هو عدوان صهيوني همجي غاشم يستهدف البشر والحجر، وهلك الحرث والنسل ومحو الشعب العربي الفلسطيني من السجل المدني السكاني العالمي وشطب القضية الفلسطينية من الوجود، ونسف حل الدولتين على مقصلة الفاشية والعنصرية الصهيونية وبغطاء من رأس الامبريالية في العالم المتمثلة بالولايات المتحدة الأمريكية التي تزود الصهاينة بالقنابل الفسفورية المحرمة دوليا وقنابل JBY28 وJBU39 وJBU41 المدمرة، تلك القنابل الأمريكية الحاقدة التي هوت على رؤوس أطفال ونساء وشيوخ قطاع غزة، وقضت على البنية التحتية في القطاع الذي يحتاج إلى عشرات السنوات من أجل إعادة إعماره بفعل القنابل الأمريكية والطائرات الحربية الصهيونية التي تصب جام حقدها وعنصريتها على المواطنين العزل والآمنين في بيوتهم، دون واعز أو ضمير إنساني أو مراعاة لجائحة كورنا التي تواجهها مستشفيات غزة بإمكانيات طبية متهالكة.
إن العدوان الصهيوني الذي يعيق وصول الاسعافات وفرق الدفاع المدني إلى مناطق الاستهداف والدمار، إنما يفعل فعلته عن سابق اصرار وترصد أمام العالم بل وإن إقدام الطيران الحربي الحاقد على استهداف المقرات والمكاتب الصحفية العالمية، إنما يسعى من وراء ذلك للتستر على جريمته ومنع وصول حقيقة إجرامه إلى العالم .
وإن الشعب العربي الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال منذ 73عاما وتعرض خلالها إلى كل أشكال التهجير والقتل والتدمير، من حقه الدفاع عن نفسه بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة بما في ذلك اطلاق القذائف الصاروخية على دولة الكيان المحتل، وهذا ما تكفله كافة المواثيق والشرائع الدولية وأن مجلس الأمن الدولي الذي أصدر أكثر من800 قرار ضد العدوان الصهيوني منذ عام 1948، يقف اليوم عاجزا عن تطبيق أي من قراراته بل و ينحاز لدولة الكيان الصهيوني بطلبه وقف اطلاق النار المتبادل بين الجيش الصهيوني وفصائل المقاومة، في الوقت الذي تصرح فيه المتحدثة بسم الإدارة الأمريكية أن العملية العسكرية يُتوقع أن تستمر لفترة طويلة، وفي ذلك اشارة وضوء أخضر أمريكي لإسرائيل بمواصلة عمليات القصف والتدمير، وهذا ما أعلن عنه صراحة خلال مؤتمر صحفي نتانياهو الذي قال أن العملية العسكرية في غزة بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة ودول أخرى في العالم .
إن توقيت العدوان في شهر مايو الحالي يتزامن مع تاريخ نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، وهذا يعني أن دولة الاجرام الصهيونية ماضية في تنفيذ مخططها الساعي إلى تقويض حل الدولتين بمساعدة ودعم أمريكي وصمت دولي وتحرك عربي لا يرقى إلى مستوى وحدة الدم والمصير العربيين، وان بقاء السلطة الفلسطينية في مربع الادانة والشجب يُعفيها من مهامها في قيادة الشعب الفلسطيني ما يحتم عليها اليوم وليس غدا، الاعلان عن قطع كافة أشكال الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي والتحلل من كافة الاتفاقيات الموقعة، والاعلان عن حل السلطة وليتحمل الاحتلال كافة التبعات المترتبة على ذلك.
ملاحظة:
بلغ عدد الشهداء في قطاع غزة في اليوم الثامن للعدوان 200شهيد ويزيد بينهم 58 طفلا و34 امرأة و1235جريح، وهذه الأرقام قابلة للزيادة، وبلغت عدد المنشآت التي دمرها الاحتلال 1005منشأة منها 123برج سكني و68 مقر حكومي، وتضرر 36 مدرسة وعيادة طبية، وقدرت خسائر قطاع الزراعة بـ20 مليون دولار وخسائر البنية التحتية بـ18مليون دولار، وخسائر شركة توزيع الكهرباء بـ 12مليون دولار وخسائر النقل والمواصلات بـ 5 مليون دولار وأن كل هذه الخسائر في حالة زيادة وارتفاع




