
القدس قلب الأمة النابض وقبلتها
24 ابريل, 2021 10:22 صباحاً
كتب طلال المصري
القدس تفتح ذراعيها في شهر رمضان، لتؤكد أنها قلب الأمة النابض وقبلتها.. وما تتعرض له المدينة ومقدساتها وسكانها من استفزازات على أيدي قوات الاحتلال ومستعمريه، لا يمكن السكوت عليه.. ومواجهته فرض عين علينا جميعاً أفراداً وجماعات صغاراً وكباراً فصائل وأحزاب مدن وقرى ومخيمات غزة وضفة، شتات وعرب وعجم، وإسلام ومسيحيين، ولا بد من اصطفاف العالم والإنسانية، فى مواجهة الاحتلال ومستوطنيه، وخطرهم الذي يداهم القدس ويهدد سيادتها، ومكانتها وقيمتها ورمزيتها وقدسيتها، للفلسطينين وللعرب والمسلمين.
مواجهة الاحتلال يجب أن يكون من خلال التلاحم الشعبي والفصائلي، بين كل فئات وشرائح الشعب الفلسطيني، وفي كافة الأماكن، فلا تقتصر المواجهة في القدس وتركها فريسة للاحتلال، وخاصة في هذه الأثناء الراهنة، وفي هذه الظروف الصعبة، التي تتعرض فيها المدينة المقدسة، لمخطط التهويد، وسرقة المنازل والممتلكات، وتفريغها من سكانها بطردهم، وسحب هوياتهم، وإبعادهم عنها، وممارسة كافة أساليب الإرهاب، بحق سكانها الأصلين، على أيدي قوات الاحتلال ومستوطنيه المجرمون والمفسدون والمخربون في الأرض.
ما حدث في القدس، وامتد في أرجاء فلسطين وخارجها، وما قامت به المقاومة من رد فعل طبيعي تجاه القدس، والحراك الشعبي في المدن والمخيمات في فلسطين وخارجها، يعبر عن حالة الوحدة الوطنية في القرار، وبين الأرض والإنسان، فكل المدن هبت لنصرة القدس، وقدمت نفسها فداءً لها، معلنة حمايتها بالروح بالدم وبكل ما تملك، للحفاظ على سيادتها من الاحتلال الغاشم.
علينا أن نعزيز صمود أهلنا في القدس، بتقظيم الدعم والإسناد وعلى كافة الصعد، ووضع برامج وخطط عاجلة لحمايتها.. وتدشين حملات إعلامية محلية وعربية ودولية، لاظهار حقنا في القدس ومقدساتها.. وإبراز ما تتعرض له من اعتداءات وانتهاكات، ومحاولات العدو من نشر روايته الكاذبة وتاريخه المزيف في وعي العالم، وفي مجتمعاتنا، وخاصة جيل الشباب.
شعبنا الفلسطيني بالقدس والضفة وغزة وفي الشتات، يعيد الإعتبار للمدينة المقدسة، ويفهم العالم أن القدس خط أحمر لا يمكن التفريط بها أو التنازل عنها مهما كلف الأمر.




