
إنقاذ المشروع الوطني من الانحسار
21 ابريل, 2021 02:21 مساءً
بقلم: طلال المصري
أنظارنا والعالم معنا نحو العرس الديمقراطي، الذي سيجرى في 22/5/2021، برغم كل محاولات الأعداء والمتربصين، من وضع العراقيل والعصي في الدواليب، وخلق هواجس وبلبلة لدي الشارع الفلسطيني، بتأجيل الانتخابات أو إلغائها، بحجة منع سكان مدينة القدس من حقهم في التصويت، لما تمثل القدس من مكانة وقيمة وكيان وسيادة وعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، التي يتطلع شعبنا لتحقيها.
لا نريد أن نجلد أنفسنا أكثر، ولكن كان من المفترض قبل إصدار المرسوم الرئاسي للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني أن تعد الخطط، وتوضع كل السيناريوهات والأسباب التي من الممكن أن تعيق إجراء الانتخابات، وخاصة في مدينة القدس، ووضع الحلول اللازمة، وإيجاد البدائل المناسبة، التي لا تنتقص من مكانة وسيادة القدس.
والحقيقة التي لابد على الجميع معرفتها في حالة الإخفاق والفشل، التي لا سمح الله إن حصلت، ورفض الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس، وضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات الموقعة مع السلطة، وتنصل منها، ومنع السماح لسكان القدس ممارسة حقهم الديمقراطي، على غرار انتخابات 1996 وانتخابات 2006، وفشلت دول العالم بالضغط على الاحتلال للسماح بإجرائها، فإن المسؤولية تتحملها رئاسة السلطة، لتفردها بالقرار الفلسطيني، وتهميش الفصائل الفلسطينية، وعدم الاكتراث لنتائج اجتماع الأمناء العامون في بيروت ورام الله، وما تم التوافق عليه في جولات الحوار في القاهرة.
والسسب الثاني، هو فشل إدارة السلطة الفلسطينية وأدائها وسياستها، للتصدي لممارسات الاحتلال في القدس، من تهويد للأراضي، وهدم المنازل، ومصادرة الأملاك وبيع بعضها، واستباحة المدينة ومقدساتها، وإغلاق المؤسسات الفلسطينية، ومحاولة أسرلة المدينة، وتفريغها من سكانها، بطردهم من أرضهم وبيوتهم، وإبعادهم وسحب الهويات منهم، والمضايقات اليومية التي لا تنتهي بحقهم.
عدم إجراء الانتخابات في القدس، سيترك إنعكاسات خطيرة على مجمل القضية الفلسطينية، والمشروع الوطني، الأمر الذي يتطلب التحرك الفوري، والتداعي لاجتماع قيادة الشعب الفلسطيني ممثلة بالأمناء العامون، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، والمسارعة في اتخاذ الإجراءات والقرارات، التي يجب أن تنقذ السيادة الفلسطينية على مدينة القدس قبل فوات الأوان، وتجنب الخسارة الكبيرة التي يسعى الاحتلال لتحقيقها، من انحسار للمشروع الوطني الفلسطيني.
عدم إجراء الانتخابات في القدس جرس إنظار للكل الفلسطيني لحماية وإنقاذ المشروع الوطني.




