ما ينبغي أن يقال في مواجهة ثقافة الكره والتحريض

01 ابريل, 2021 12:41 مساءً

بقلم/ صلاح عبد العاطي  

حرية المعتقد والراي والتعبير حرية الفكر مكفولة بالقانون ولكنها لا تعطي حق لأي انسان الحق في شتم وقذف الاخرين او التحريض عليهم كون ذلك يخرج من إطار الحرية الي الجريمة التي يعاقب عليها قانون العقوبات وقانون الانتخابات التي يعتبرها جريمة انتخابية، واذا كانت الكراهية شعور ذاتي لا يمكن منعه، ولكن التحريض على الكراهية والشتم والقدف والإساءة يعد جريمة تؤدي الي تهتك النسيج الاجتماعي وتهدد السلم الأهلي وقد تقود الي جرائم اكبر، فالانقسامات والحروب بداءات بكلمة ولعل تجربة الانقسام الكارثي في فلسطين والأوضاع الحالية في المنطقة العربية تشكل خير شاهد على خطورة التعصب والتطرف في الأفكار وثقافة الكره والتحريض على العنف، ربما نحتاج الي ادانه هذه الثقافة ومعالجتها عبر القانون والتربية ومدونات السلوك للسياسيين والإعلامين او غيرها من الوسائل والتي على راسها نشر ثقافة التسامح والتعددية وقبول الاختلاف، لضمان وضع حد للتحريض على الكراهية والتعصب والتكفير والتخوين والتجاوزات الممثلة بالقدف والتشهير ، والتسحيج والاسفاف خاصة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي إضافة الي ادنه تصريحات بعض القيادات السياسية التي لا تري انجاز لها الا السب والشتم وتوزيع الاتهامات على بعضهم وعلى الاخرين، كأنهم بذلك يغطوا على اخفاقاتهم وعجزهم بما يساهم بقصد في نشر الكراهية والحقد واعادة ترسيخ الانقسام بين أفراد المجتمع، وعلينا جميعا ان نعمل ورغم كل التحديات على ان تشكل الانتخابات فرصة للتغيير الديمقراطي، وتعزيز التعددية في اطار الشراكة والاحترام لسيادة القانون، ولعل النيابة العامة ولجنة الانتخابات وجهات الاختصاص يقع عليهم دور كبير لمواجهة التحريض وكيل الاتهامات والشتم عبر متابعة الجرائم الانتخابية ومحاسبة مقترفيها ، ولعل ما حدث ويحدث من انقسامات داخل التنظيم الواحد وداخل الحركة الوطنية وحتي بين المستقلين وغيرها من الكتل المتنافسة وماحدث خلال الايام السابقة من احداث وانتهاكات ، تجعلنا نؤكد على أهمية عدم السماح لاحد بالعبث في امن الافراد والمجتمع ، بما يقطع الطريق على اقتتال او صراع اهلي او انقسامات جديدة قد تؤدي بما تبقي من مكانة القضية الوطنية وصورة الشعب الفلسطيني ، ولعل مقولة خدو المناصب والمكاسب وابقوا على الوطن يجب ان تبقي حاضرة في ذاهان المتصارعين على المكاسب، فضياع الوطن لن يبقي لاحد منهم او من الشعب اي مكسب، وفي الوقت الذي اسجل فيه الادانه لكل اشكال التحريض والتخون والتعصب والسب وكيل الاتهامات واستخدام العنف في العلاقات الوطنية ، فانني اؤكد على ضرورة اطلاق الحريات العامة وضمان حق الجميع في النقد والتعبير والعمل بكل الطرق والوسائل السلمية لصناعة التغيير فحالنا الوطني والاجتماعي يتطلب عملية نهوض وطني وانساني تتطلب تظافر جهود الكل الوطني والمجتمعي لمواجهة التحديات الانسانية والوطنية المتزايدة.

اقرأ المزيد