مروان في مرمى الزعران

30 مارس, 2021 01:13 مساءً

بقلم/ عدلي صادق

بدأت محاولة النيل من القائد الوطني مروان البرغوتي. ما يقال، بلغة التفتفة ورذاذها، يشبه ما قيل عنه قبل اعتقاله، لكي تتشوه صورة المناضل الذي يعبر عن انتفاضة شعبه، ويبقى اللمعان لجماعة "أبيض يا لبن" مع الإحتلال، لكي يتحركوا ببطاقات الشخصيات بالغة الأهمية حسب تصنيفها إحتلالياً.

بسبب الإفلاس، لا يجدون عبارة للنيل من تيار الإصلاح، سوى أن واحداً أو اثنين من قياداته مُستضافون في دولة الإمارات الشقيقة، التي اتفقت على التطبيع شأنها شأن سبع دول عربية وثلاثة لها اتصالاتها. وكأن الإقامة في بلد ذي سيادته له قراراته وخياراته، معناها انجراف الضيف مع أمواج قراراتها. لكن ماذا عن الإقامة في الدول الست الأخرى، هل المقيم الفلسطيني فيها كذلك أيضاً وعُرضة الى التأويلات؟ التيار يرفض التطبيع العربي، ويرفض التنسق الأمني الفلسطيني مع الإحتلال، ومونقطة على السطر.

ما يدعو الى السخرية، هو أن الشيء نفسه بالضبط، الذي يتهمون الآخرين به، وهم بعيدون، هو نفسه الشيء الذي قعدوا عليه يقعدون طوال السنوات، ويراهم فيه المجتمع الفلسطيني. المسألة لا تحتاج الى تخمين وفرضيات ظنيّة، وإنما هي مشروحة تحت عنوان "التنسيق الأمني المقدس".

مروان البرغوثي عند الوطنيين الفلسطينيين، ليس أقل من هوتشي منه عند الفيتناميين. فإن كان الزعيم الفيتنامي سُجن لسنة واحدة في هونغ كونغ التي كانت تحت الحكم البريطاني، وكتب خلال السنة أشعاراً ويوميات، نقلها الى اللغة العربية سركون بولس في كتاب بعنوان "يوميات في السجن" فماذا يكتب مروان الذي سجن وهو في الثامنة عشر، ثم سجن مرة أخرى في الإنتفاضة الأولى وأمضى سبع سنوات، ثم سُجن في إبريل 2002 ولم يخرج حتى الآن، بمجموع سنوات بين جدران السجون بلغ 26 سنة حتى هذا التاريخ. فمن قلة الأدب والسفالة، التطاول على الرجل أو التقليل من شأنه، ومن مَن؟ من واحد أسقطته بلدته في الإنتخابات، ولم يخطر على بال البلدة المجاورة؟ إن من يفعل ذلك هم الذين يعتقدون أن الأدوار الوطنية، تؤخذ بالزعرنه والتفتفة.

اقرأ المزيد