كتب: طلال المصري..مزاجية القرارات وتطبيق القانون

13 مارس, 2021 05:15 صباحاً

فتح ميديا- كتب:طلال المصري

منذ انطلاق الثورة الفلسطينية وتأسيس حركة فتح ، لم تشهد هذه الحالة من التفرد بالقرارات، والتغول على النظام الأساسي، واللوائح الداخلية، وحكم الفرد الواحد، محاطاً ببطانة السوء، التي تتشكل من الشلليلة والبلدية والاستزلام والمحاصصة والشركة وجماعات المصالح.

في عهد الخالد ياسر عرفات، كانت فتح تتغنى وتفتخر بديمقراطية غابة البنادق، كانت تقوم هذه الديمقراطية، على احتواء الجميع واستيعابهم، حتى في أوج الخلافات الحادة التي عصفت بالحركة وبالمنظمة بالعام 74، وتشكيل جبهة الرفض.

لم تشهد حركة فتح هذا التنمر وهذه القرارات التعسفية بحق أعضائها وأبنائها، ولم تكن يوما تمارس الإقصاء والإبعاد والنفي والفصل بحق المناضلين والشرفاء، ممن أفنوا وضحوا وقدموا وسخروا كل إمكانياتهم، وطاقاتهم في خدمة الوطن والفتح.

لم تعد فتح بقيادتها الحالية المنغلقة على نفسها، والمخطوفة من مجموعة لا تحترم نظامها ولوائحها، التي تحكم العمل التنظيمي، وتنظم العلاقة بين الأعضاء، وفق النصوص والقوانين العادلة، التي تحافظ على أعضائها، وتحميهم من كل الأخطار التي تواجههم، والمشاكل التي تعترض عملهم.

لا يعقل أن تمارس قيادة الحركة الحالية، المزاجية القانونية بفصل فلان والرضى عن فلان، لحسابات خاصة تخضع في الأساس للسيطرة على الحكم، والحفاظ على المصالح الخاصة.

ما قامت به اللجنة المركزية لحركة فتح من فصل تعسفي للأخ ناصر القدوة بقرار، ينم عن حقد أسود، وإقصاء مقصود، ومن قبله القائد محمد دحلان، أمراً يتطلب موقفاً وطنياً حراً، من كل الغيورين والحريصين من أبناء حركة فتح، ويحب عدم السكوت عليه، وعدم الانتظار حتى تنهار وتتمزق وتندثر، على أيدي هذه العصابة المختطفة، لتاريخ وحاضر ومستقبل الحركة العملاقة والرائدة للعمل الوطني، والكفاحي للشعب الفلسطيني.

ٱن الٱوان للتحرك بجدية لوقف هؤلاء المتنفذين والطغاة والفاسدين، والعمل على لملمة حركة فتح، ووحدتها الداخلية، وعودة الديمقراطية لأطرها التنظيمية، لاختيار قيادة جديدة تحافظ على إرثها ومجدها، وتعيد الاعتبار لها ولمنظمة التحرير الفلسطينية، الإطار الجامع والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

اقرأ المزيد