
كتب حسام خضر: 5آذار عام على اعتقالي رقم 27
05 مارس, 2021 08:52 صباحاً
كتب حسام خضر
تحت جُنحِ الظلام، وفي عتمة ليل ماطر بارد طويل، سارع اكثر من ٥٠٠ جندي مدججين بالحقد والسلاح، تقلهم ٥٠ آليةٍ منها ٦ مصفحات، بتطويق حارة يافا حيث بيتي في مخيم بلاطه، بأوامر مباشره من محمود عباس، بُعَيْدَ ساعتين من اعلانه قانون طواريء فايروس كورونا.
همجٌ تماهوا مع الاحتلال في كل شيء، دربهم " دايتون " كعبيد، نازعاً منهم اية سمه فلسطينيه تُحركهم غرفتا عمليات مشتركتين من رام الله ونابلس، وبعد جدال وتدافع اقتادوني الى سجن جنيد،(السجن الذي ابعدتني قوات الاحتلال منه الى منفاي قائداً لانتفاضةِ عام ١٩٨٧م الى جنوب لبنان!) من حضن امي التي اقعدها المرض فعجزت عن مواجهتم وتحريضي كما فعلت في كل حالة اعتقال على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي، فبكت بصمتٍ عجزها كما لم تُبكيها قوات الاحتلال! وبعد حوار عميق مع ابنتي أميره حول السكوت والصمت والتحريض والرفض ودوري في محاربة الاحتلال والفساد.
مافيا قذره تُحرك "عجوز العمارة " وتستخدمه كفزاعةٍ للاستئثار بكل مقدرات شعبنا وممتلكاته لحساب أرصدتها الخاصة، و بدعم وتنسيق وحماية وضمان من بيت ايل كوكيلٍ يحركه وكلاء!
أعلنت من فوري الاضراب المفتوح عن الطعام والشراب والدواء والكلام وكذلك الوضوء لاحقا، رفضاً لاعتقالي واحتجاجاً صارخاً على تطاول عباس الوكيل على نعل حذائي الذي تمرغَ في نضالٍ استمر وتواصل منذ عام ١٩٧٥ وحتى الآن، ضد الاحتلال بكل ما اوتينا من ايمانٍ بعدالة قضيتنا وما ولده من استعدادٍ لتضحيةٍ وتمردٍ وفداء، في ملحمة اسطورية تخللها ٢٦ اعتقال واصابتين بالرصاص الحي واقامة جبرية منزلية ومطاردةٍ وابعاد!
جاء اعتقالي ال٢٧ على يد عجوز يُستخدم تماما كما أُستخدم بورقيبه وبوتفليقه دون اي ادراك او وعي او قدرة على ادارةٍ او اداء..
انه وإن كان، فلسوف يظل اعتقالي هذا، اعتقالُ عزٍ وشرفٍ وفخار لي يسجل في صفحة مُشرقةٍ ومُشَرِفَةٍ في سِفْرِ تاريخي ونضالي الحافل بالمواجهة والبطولات، وسيبقى وصمة عارٍ في جبين عار عباس ومافياه القذرة حتى الأبد.
عامٌ على اعتقالي، زادني قناعةً وايمان بضرورة كنس عباس كقمامة الى حيث يجب ان يكون، مزبلة التاريخ مع الخونة والانذال الفاسدين تجار دمنا القذرين الاوغاد!
وإذ أُحيي من كل قلبي كل من وقف معي ضد هذا الاعتقال، من شخصيات وطنية وتنظيمات وجماهير وثمانية من اعضاء "مركزية عباس المخصيه"، فانني أُحيي كل من تكبد عناء الحضور لتهنئتي بالسلامة بعد ٥ ايام من الاعتقال، في ظل اجواء اغلاق كورونا وحالة الطواريء تضامناً مع صوت الحق محاربةً لفساد عباس وفشله وتجاوزه كل حدود القانون وتدميره البلد والوطن والقضيه.
واني اعاهد ابناء شعبي أن ابقى الصوت الجريء المدافع عن حقوقه الوطنية ضد الاحتلال الغاشم وأدوات فساده مهما كلف الثمن!
اخطأ عباس مرتان، مرةً عندما اصدر قراره الأحمق باعتقالي، ومرةً أخرى عندما لم يسأل اسياده وأسياد قوادي اجهزة " دايتون" في الشاباك عن تاريخي ومواقفي وصمودي في زنازين التحقيق!




