
الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني
04 مارس, 2021 06:28 صباحاً
كتب : ماجد أبودية
حسم عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ناصر القدوة أول امس الثلاثاء، أمره، باعلانه عن التوافق على تشكيل الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني، ليكون النواة التأسيسية لتشكيل قائمة لخوض الانتخابات التشريعية القادمة، وفق برنامج قام بطرحه القدوة في أول اجتماع موسع له عبر تقنية "زووم" ضم أكثر من 230 من القيادات الشابة والنساء والأكاديميين، ورجال أعمال والقطاع الخاص وقيادات فتحاوية من الضفة وقطاع غزة والخارج، تم التوافق فيه على البدء بتشكيل أربع مجموعات عمل وهي الإدارة والمالية، الإعلام، الشؤون القانونية، الترشيحات، ومجموعة الاتصال، في خطوات عمليه سريعة لتدارك الوقت الذي ضيعه في حواراته مع بعض زملاؤه في المركزية ورئيس السلطة ابومازن، وبذلك يكون قد وضع حدا لجدل كبير دار حول نيته تشكيل قائمة خارج فتح، لكنه مازال متمسك بدعوة الأسير مروان البرغوثي للانخراط في الملتقى، مما يعني انه مازالت هناك احتمالية كبيرة امام مروان البرغوثي، اما للالتحاق به، او لتقليده، فبات من المؤكد انه لن يتوافق مع الرئيس واللجنة المركزية، لا على خياره بالترشح لمنصب الرئاسة، ولا على خيار التوافق على القائمة، وكل هذا بسبب سياسة التعنت والاستفراد والاستبداد التي يتبعها ابومازن في ادارة شؤن حركة فتح، وبذلك تكون هذه المحطة الهامة في تاريخ شعبنا قد كشفت عن فشل سياسة ابومازن طيلة السنوات السابقة، و التي انتجت حتى الان اقصاء متعمد لقيادات فتحاوية تاريخية شكلت التيار الاصلاحي وحافظت على وجودها داخل الاطار وحددت لنفسها هدفا استرتيجيا وهو استعادة الحركة، في مشهد اخر انتجت سياسة الفشل خروج طوعي لعضو المركزية ناصر القدوة، تاركا خلفه ارث فتح وتاريخها الطويل، باحثا لنفسه ولفريقه الجديد دور أخر، أما الاسير مروان البرغوثي وانصاره فمازالت الفجوة كبيرة، والايام القليلة القادمة ستحدد الشكل والوجهة، فلم يعد في جعبة ابومازن ورجال الامن من حوله الى مزيد من التهديد والوعيد سمعته قيادة الحركة بشكل مباشر في اجتماع ثوري فتح، فهل سيتعرض ناصر القدوة ومنتداه الجديد ومن التحق به من قيادات فتح، لما تعرضت له قيادات التيار التي تمسكت بالحركة وقدمت كل ما تملك لاجل وحدتها وقوتها، وهل سيواجهه الاسير مروان البرغوثي نفس المصير، وبعد هذا كله كيف سيكون شكل فتح، ومن هي عناوينها الجاذبة والجامعة، والى اى مدى سيكون دورها وتأثيرها في المشهد الوطني.




