
ثنائيات ناصر القدوة
19 فبراير, 2021 10:24 صباحاً
كتب: ماجد ابودية
بقدر احترامي لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة، كرجل دبلوماسي له خبرته، ابان توليه منصب وزير الخارجية في حكومة احمد قريع، أو كرئيس مجلس إدارة مؤسسة عرفات منذ تأسيسها، أو كابن شقيقة الرئيس الفلسطيني السابق الشهيد ياسر عرفات
استغرب حديثه المتذبذب في الندوة السياسية التي عقدت عبر تطبيق "زوم"، بالامس الخميس، بعنوان "المؤتمر الدولي: تداعيات تغير الادارة الامريكية على الشؤون الدولية".
وتركيزة على المفارقة بين الثنائيات، كثنائية(اما الحل العسكري أو التفاوض الأبدي)، والذهاب تجاه استنتاجات وسطية كبديل لكل المواقف الوطنية التي دافعنا عنها بارواحنا وقدمنا لاجلها الاف الشهداء والجرحى والاسرىولأني لست متشجعا للذهاب في تحليل تناقضات كثيرة اوردها في مداخلته غير الموفقة، الا ان الثنائيات في اطروحاته كانت حاضرة بقوة
(ثنائية انهاء الانقسام_ورفض التفاهم) اذ يقول ان الجميع مع إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وقاتل من أجل ذلك، وفي نفس التوقيت هو ضد التفاهم بين حركتي فتح وحماس، معتبرا الحديث عن خوض هذه الانتخابات بقائمة مشتركة، هو "صفقة" للحفاظ على بعض المصالح الفردية على حساب المصالح الوطنية".
ورغم كثرة الدعوات التي سردها في مداخلته سواء على الصعيد الوطني او التنظيمي الفتحاوي او على الصعيد السياسي، الا انه تبني موقف سلبي وقاطع اجتماع المركزية الاخير الذي كان بامكانه ان يجري فيه مثل هذه المداخلة، ويكون قائد لتغيير كل القضايا التي اوردها، وطرح مواقفه منها.
(ثنائية البرغوثي-دحلان)، حجم الارتباك في المواقف بدا محزن لشخصية دبلوماسية بحجم ناصر القدوة، الذي قدم موافقته و دعمه جهارا نهارا للمناضل الوطني الأسير مروان البرغوثي، اذا قرر المنافسة على موقع الرئاسة، حتى لو كان خارج التوافق مركزيا، وفي ذات الوقت ينكر قوة وتأثير تيار عريض يضم ألاف القيادات الفتحاوية من قادة الانتفاضتين ومن مؤسسين السلطة بزاعمة القائد الوطني محمد دحلان، زميله سابقا في اللجنة المركزية، الذي تصوب اليه كل الانظار كرجل المرحلة القادمة، الوحيد والقادر على بناء نظام سياسي له كيانيته، ورد الاعتبار لتنظيم فتح عبر لم شمل كل الفتحاويين الذين شتتهم ظروف الاقصاء والتهميش وسياسة الاستبداد والاستفراد بالحركة.
ان تقديم الدعم لقائد والتنكر لقائد اخر، وكلاهما جمعتهم اطار المركزية، هي ثنائية تعبر عن فقدان البوصلة التي تشير الى وحدة فتح، التي تشققت حناجر كل الحريصين من ابناء فتح وهي تنادي بها، لمواجهة استحقاق الانتخابات القادمة ببناء صلب وموقف ثابت.
ان مثل هذا التذبذب الذي قدم ناصر القدوة نفسه به، لا يمكن ان يؤسس لشراكات فتحاوية في الامد القصير، مما يجعل الحمل على كاهل تيار الاصلاح الديمقراطي الذي يتزعمه عضو مركزية فتح سابقا القائد محمد دحلان، كبيرا، لانه اخذ على عاتقه مسألة لم شمل كل الفتحاويين، للحفاظ على ارث ونهج ياسر عرفات، الذي اندثر بفعل حاقدين، فاسدين، متنفذين
في خلاصة الخلاصة ايا كان مستواك العلمي او الاكاديمي، أو التنظيمي، أو الوطني، وايا كان تاريخك او حتى نسبك، اذا لم تشارك العامل في همه، والشباب في احلامه، والطالب في اجتهاده، والمريض في اوجاعه، والشهداء في ذكراهم، والاسرى في معاناتهم، والمرأة في حقوقها ووو
فالاعتزال لك انسب .




