
السلطة ترد على الرواية المفقودة
08 يناير, 2021 09:30 صباحاً
فتح ميديا_غزة:
بقلم / عبد الحميد الفليت
وأخيراً حركت أحجار الشطرنج قتل المهرجين والفيلة فلم يبقى وزير في مكانه والقلعة فارغة من الحصون والمستشارين في حيرة والجنود قد ماتوا جوعاً والملك في خطر
كل الذين زوروا صورة الحقيقة دفعوا ثمن أفعالهم وتداركت السلطة حجم الفضائح التي قد تلاحق الذي قبلوا أن يكونوا مهرجين في قصة الخيال الواسعة التي غزت عقول أبناء شعبنا بالعموم وأبناء حركة فتح بالخصوص
أحمد براك النائب العام السابق والذي تولى ملف إسقاط الحصانة عن النائب محمد دحلان وأعد لائحة الإتهام ضده كوفئ بتعيينه رئيساً لهيئة مكافحة الفساد بتنسيب من مجلس الوزراء قام مؤخراً بتقديم استقالته فالقانون الفلسطيني حدد مدة رئاسة الهيئة والحالات التي يعفى منها رئيس الهيئة وهي الإستقالة المقبولة وفقدان احدى شروط التعيين أو فقدان الأهلية بموجب قرار محكمة
وفي كل الأحوال لا يمكن أن نستبعد أنه طلب من أحمد براك تقديم استقالته ليبدو وكأنها استقالة طبيعية لكن الواقع والمعطيات والقرائن تشير إلى وجود تغيير مفاجئ وغير طبيعي في بعض المفاصل المهمة في السلطة الفلسطينية ، ولأن القانون الفلسطيني لم يمنح رئيس السلطة صلاحية إقالة رئيس هيئة الفساد فمن المتوقع أن يكون قد طلب ذلك أو مورس ضغط خفي أدى للإستقالة
ومن القرائن التي تشير على التغيير إقالة عدنان الضميري الناطق بإسم المؤسسة العسكرية والمفوض السياسي العام للسلطة الفلسطينية ولمن لا يعرف دور عدنان الضميري في لعبة دحلان فهو الشخص الذي تولى التعبئة الفكرية في صفوف الأجهزة الأمنية والتوجيه السياسي للضباط والأفراد وقاد حملة التخوين والتشكيك بدحلان وجميعنا يعلم أن دحلان كان له حضور وتأثير قوى على أبناء المؤسسة العسكرية وكان بمثابة قدوة لهم والجميع يكن له بالإحترام والتقدير حتى قادة تلك الأجهزة كانت تربطهم علاقة متينة بدحلان لسبب أنه كان على الدوام يدافع عنهم أمام الرئيس وينصفهم في بعض القضايا ويقدم لهم الدعم إذا كان لهم حاجة
وهناك من يرى أن مسلسل التغييرات الذي تفاجئ به الجميع هو بداية لحملة كبيرة وستستمر وستطال رموز كبيرة سواء في السلطة أو في فتح وهذا رد طبيعي على ما ورد في التحقيق الإستقصائي الذي عرض على شاشة الكوفية بعنوان الرواية المفقودة وهناك من يقول أن عباس فقد صوابه وأن ماجد فرج يصور للرئيس عباس أن كل الأدلة التي عرضت في التقرير وصلت لدحلان حديثاً مستنداً بذلك على عنصر الوقت وأنها لو كانت موجودة مع دحلان لتم عرضها منذ زمن هذا التصور الذي يعزز فيه فرج روايته عند الرئيس سيجعله يطيح بأسماء وقيادات وازنة في السلطة وفتح والهدف منها قطع الطريق عليهم لمنعهم من الدخول أو الترشح بأي انتخابات قادمة وهذا أقل ثمن قد يدفعوه لقولهم كلمة حق بحق ما جرى مع دحلان وبقيت طي الكتمان وستكشف الأيام القادمة عن الكثير من المفاجأت
ع.ف




