الاستقواء والبلطجة

03 يناير, 2021 04:50 صباحاً

بقلم: طلال المصري

" الرواية المفقودة " دحلان وقع عليه ظلم وجور وتطرف من الرئيس محمود عباس، لا لشيء عام يرتبط بالوطن كما يدعي، بقدر الحاجة لتأمين حماية مصالحه الشخصية، والتخلص من الرجل المعارض الأقوى، من بين رفاقه، الذي يقف أمام الباطل، ويقول له بصوت عالٍ لا.

عباس بشخصيته العنيدة، استطاع أن يفرض حالة من اللاحق واللا أخلاق، والخوف لكل من حوله، ويفرض هيمنته على الجميع، وينفذ ما يريد دون معارضة أحد، واستبعاده للغة العقل لحل الخلاف مع دحلان، سواء كان بلجانه التي شكلها، وبمحاكمة التي عينها، أو حتى بالقانون وبإنصاف مواده التي لم تدين دحلان بشيء.

ما حدث من ظلم وقع على دحلان، نتيجة استخدام أكاذيب وتلفيق التهم للنيل من إرادته، يأتي في غياب الوازع الديني والأخلاقي، وتجيير القانون لخدمة الرئيس، القوي والمسيطر على مقاليد الحكم، في نظام سلطة مستبدة، أنتجت ظلماً استشرى على المسؤول قبل المواطن، ضاعت فيه الحقوق واعتدي عليها، وأهدرت فيها الدماء، لأن الحكم الميكافلي الذي يمارسه عباس، الغاية تبرر الوسيلة هو أداه الطاغية المستبد، الذي يحكم  ويفرض حالة الاستقواء، ويمارس البلطجة لتحقيق مصالحه، دون أن يجد رادعاً أمامه، يوقفه عند حده

ما أوصل الرئيس محمود عباس، إلى هذا الاستقواء، على كل مؤسسات الوطن، والتنظيم، ضعف البنية المؤسساتية للسلطة، ولفتح، في مواجهة التفرد، والهيمنة على القرار، وغياب جهاز قضائي مستقل يحكم بالعدل.

 

اقرأ المزيد