مقبلون على إحياء الذكرى الـ56 لإنطلاقة الثـورة الفلسطينـية وحـركـة فتح

30 ديسمبر, 2020 05:33 مساءً

بقلم/ ماهر اسماهيل شملخ "أبو خليل" 

نجل الشهيد الثائر الحاج إسماعيل شملخ

- مقبلون على إحياء الذكرى الـ56 لإنطلاقة الثـورة الفلسطينـية وحـركـة التــحـرير الوطـني الفلسـطيـني "فـتح"، في ظِل أوضاعٍ وظروفٍ تمرّ فيها القضــيّة الفلسطينيـ.ـية لا نُحسد عليها، شرذمة وشتات و تفرقة وانقسام في الوحدة السّياسيّة و المجتمعيّة الوطنيّة.

كيف تتحمّلـون الإحتفال وإحياء الذكرى وقد طُمست معالم ثورتُنا وشواهد نضالنا وجــهادنا الوطني المقدّس بأشكالٍ تنافي مظاهر ومعالم الإنسانيّة، وتجسّد مظاهر الدكتاتورية و الإستبداد كــ "قمع الحرّيات، واسكات الأصوات المنادية بالإصلاح، وفقدان العمق العربي والإقليمي لنا، وهرولة الأشقاء العرب للتطبيع مع الإحـتـ.ـلال وقطع رواتب المناضلين والثائرين وشواهد الثورة".

هل فكّر أباطرة التفكير، و عباقرة القيـ.ـادة يوماً، بإحياء فِكر و تجسيد سيرة الشـ.ـهداء الأوائل أمثال "خليل الـوزير، صلاح خلف، سعد صايل، وغيرهم من شهد!ء اللجنة المركزّية" الذين صاغوا لنا أبجدية النضّال وقوانين الثـورة والجهـاد والنضــال، بدلاً من التشدّق في الخطابات والمؤتمرات، وممارسة الكذب وتزوير الحقيقة في اللقاءات .

نحن بحاجّة ماسّة لإجابات واضحة وشفّافة للإجابة على تساؤلاتِنا، واستفساراتِنا على ما يدور ويجري حولَنا، وعلى كيفيّة وآليّة عمل لجان التعبئة الفكرية والمؤسّساتيّة "سياسيّاً - تنظيماً - أمنياً " في بلادِناه، هل تعمل هذه اللـجان بالخطوات العلمية وفق مراجعات للأحداث والقرارات التي صدرت في الماضي، ام يتم توريث هذا الفِكر بالبارشوت وبالتسلسل وخاصية "نسخ - لصق"..!.

لماذا لا نجلس ونُأسّس لحوارٍ وطنيٍّ شاملٍ وجامعٍ للكل الفلسطيني، نراجع من خلالِه أسلوبنا وتكتيكنا وممارساتِنا بحقّ أنفسِنا وبحق القضيّة التي تجمعُنا ونقاتل لأجلِها .!

هل الثورة بعد رحيل الشـهـيد "ياسر عرفات"، وأصبحت مجرد مظاهر البهرجة والتصوير والإحتفالات..!!، و تسليم قطاع غزّة لحمـاس و من المسؤول عن ذلك ..! ما هو تعريف "المناضل" في قاموس الثائرين ورواد النضال المستجدّين علينا، بعد 56 عاماً من اندلاع شرارة الثورة.

لماذا لا تُقطع الشوارع و الأزقـّة و قنوات الإتصال بين بني جلدتِنا والاحتلال، بدلاً من قطعِ رواتب وخصم مستحقات الموظّفين وذوي الشأن، ولماذا لا يُخشى على مستقبلنا ومستقبل أبناؤنا بدلاً من الخوف على مستقبل شباب الاحتلال وأبناؤه..!.

من هؤلاء الذين فكّروا بقطع الرواتب، وسحب الامتيازات من المناضلين و روّاد الفكر النضالي، بدلاً من تعزيز صمودهم، و مكافأتِهم على نشاطهم وسنين الأسر التي قضوها داخل زنازين الاحتلال، والمعاناة يقومون بقطع أرزاقِهم، في وقت كان يصرف الشهــيد ياسر عرفات رواتباً لأبناء العملاء حمايةً لمستقبلهم، هذه الرواتب لم تكن للعملاء بل لأبناءهم على أملِ احياء معنوياتهم لكي يكونوا ذخراً لشعبهم ووطنهم ..!

إنظروا لحالِنا .. كيف ينهش "سرطان الإستيطان" في أراضي الضّفة الغربيّة، كيف تتفشّى فِكرة التماشي والتعايش مع جرائم الاحتلال وكأن شيئاً لم يكن في عقول المارقين المحسوبين علينا قادة وصناعي قرار..!.

إخوتي ورفاقي، الثـورة والنضـال الفلسطيني ليس مجرد احتفالات وفعاليات في الميادين، وهاشتاغات وحملات عبر مواقع التواصل، وتعليقات ومنشورات على الصفحات الرقمية، بل هو فِكر وفلسفة تحرر، وعمل ثم عمل لتحقيق النجاح و الإنجاز، وحشد الرأي العام والعمق العربي معنافي مواجهة الغطرسة والتمدد الصهيوني في المنطقة.

ما أخشى يوماً سوى ذلك اليوم الذي نجدُ فيه تجذراً للضعف و الذّل و الشتات في أنفسنا، و أن نجِد أنفسنا غرباءً عن هويّتِنا و بصمتِنا العربيّة الأصيلة، وان نكون لقمة سائغة على موائد الإمبريالية و الصهـيـ،ـونـية و الإحتـ،ـلال و أعوانه.

أتـمنى أن تحلّ علينا الذكرى القادمة و قد راجعنا حساباتِنا جيداً، و رسمنا استراتيجية و خارطة طريق جديـدة بوصلتُها القـدس الشـرفة، عنوانها "الإتحاد و الوحدة" و طريقـها دولة المؤسّسات، و نظامُها الديموقراطيّة الحرة و النّزيهة، لـنأسس وطــن و مستـقبل مشرق و مشـرّف لـنا و لأبنـاءنا و أحفـادنا من بعـدنا.

إخوتي و أصدقائي 

أرفقتُ لكم في التعليقات، مقاطع وثائقية تجسّد سيرة والدي الشهـ.ـيد الثائـ.ـر الحاج "اسماعيل شملخ"، الصندوق الأسود للعنوان النضالي الكبير

"ابو جهاد الوزير"، و سيرة إبن عمي الشـهـ،ـيد القائد الوطني الكبير / سعيد أسعد شملخ "أبو أحمد".

هؤلاء الشـ،ـهد!ء "صدقوا ما عاهدوا الله عليه"، كانوا ضمن كوكبةٍ من الشهـ،ـد!ء و الثائــرين الذي دافعوا بشرف و كرامةٍ عن وطنهم

ختاماً .. أنا لا أوجه اتهامات لشخصٍ أو مؤسسةٍ أو هيئةٍ معينة، انا اتحدث بفكر فتحاوي وفق مبادئ و أهداف و شعارات ثورية تربينا و ترعرعنا في كنفها.

اقرأ المزيد