الحلقة انتهت لكن الرواية لم تنتهي

28 ديسمبر, 2020 05:04 مساءً
عبد الحميد الفليت كاتب فلسطيني
عبد الحميد الفليت كاتب فلسطيني

بقلم / عبد الحميد الفليت

الرواية المفقودة في خلاف دحلان وعباس

حلقة جديدة تضاف لسلسة أحداث غابت تفاصيلها لزمن بدأت تكشف عن الغموض الذي يعتري أسوء خلاف مر على حركة فتح بل وأصعبه ، على المستوى التنظيمي في فتح وعلى المستوى الرسمي كسلطة تمثل الشعب الفلسطيني أثر بشكل أو بأخر عن التنظيم من ناحية جغرافية أولاً وعلى الصعيد السياسي والفكري لهذه الحركة 

الرواية المفقودة جاءت في توقيت حساس والقائم عليها جهة محايدة سلطت الضوء على قضية عنقودية مرتبطة بمصير الشعب الفلسطيني وقضيته لتكشف عن خبايا صراع تحاول السلطة القضاء عليه من خلال إزاحة بعض الشخصيات عن المشهد السياسي الفلسطيني بشتى الطرق تارة من خلال إجراءات تفرضها السلطة على المعارضين واخرى بتحالفات دولية جديدة مع بعض الدول في محاولة لتنفيذ ما لم تستطيع السلطة تنفيذه في ذاك الوقت وهو ازاحة دحلان عن المشهد التنظيمي والسياسي في أن واحد ، مستندين على اعتقاد بأن إنهاء دحلان تنظيمياً سيوقف مشواره السياسي لتبدأ الماكينات الإعلامية بتصوير الرجل على هيئة سياسي فاسد وهذا لم ينجح به الرئيس محمود عباس لسبب واحد هو أن دحلان ومنذُ بداية مشواره كان أعلى وأسمى من كل شبهات الفساد التي يمكن أن ترافق مسيرة أي رجل سياسي ، وما يميز دحلان عنهم هو أن دحلان رجل يبحث عن هدف أما الآخرين يبحثون عن المصالح 

دحلان وجه صفعة للرئيس تركت أثر نفسي عند محمود عباس وأججت الصراع تمثلت في شن حرب على المصالح الخاصة بأبناء الرئيس عند الاحتلال والتي أصبحت ورقة ضغط بيد الاحتلال على السلطة الفلسطينية تلوي بها دراع الرئيس عباس للتغطية على جرائم الاحتلال ضد شعبنا وهذا ما لا تقبله فتح ولا يقبله أي فلسطيني حر 

الحلقة انتهت لكن الرواية لم تنتهي بعد والأسئلة تتربع على عرش الحوار فأين الشخصيات التي اعتزلت وتنحت عن ملف مسائلة دحلان ولما تتعمد السلطة تغييبهم على الرغم من أن مواقعهم تحتم عليهم الظهور على الأقل في بعض المناسبات فهذا يؤكد أن هناك حلقات كثيرة مفقودة تحاول السلطة اخفاءها لأطول وقت ممكن

ع.ف

اقرأ المزيد