
حقوق المواطن الغزي بين القرصنة والحرمان
10 ديسمبر, 2020 05:01 صباحاً
بقلم: طلال المصري
ما زال مسلسل فك الارتباط الإداري والسياسي مستمراً.. وما زال التمييز العنصري والجغرافي مستمراً بين شطري الوطن.. وما يزال حرمان المواطن الغزي من المساعدات والمبادرات والدعم حاضراً وبوضوح..
فبعد حرمان عمال غزة من منحة صندوق وقفة عز.. تحرم سلطة رام الله القطاع الخاص من مخصصاتها، بعد أن خصصت السلطة 600 مليون شيكل، لدعم القطاع الخاص في الضفة الغربية واستثناء غزة منهم..
منذ العام 2008 تقوم السلطة بقرصنه أموال القطاع الخاص وذلك بعدم دفع الإرجاعات الضريبية لغزة.. وقطاع الإنشاء أصبح لديه من الاستحقاقات المالية مبلغ يقدر ب 60 مليون دولار لم يحصل عليها مما أدى إلى انهياره وإفلاس عدد كبير من الشركات، وأضرار القطاع الاقتصادي في قطاع غزة وصل إلى مليار دولار بسبب جائحة كورونا وهناك حوالي 500 منشأة صناعية أغلقت أبوابها بسبب الجائحة وعوامل متعددةأخرى.
واليوم يتم اعتماد تحويل ونقل رواتب لحوالي 360 موظف سلطة رام الله، غالبيتهم قيادات فتحاوية من الصف الأول، ليصبحوا على ملاك المحافظات الشمالية رام الله بدل غزة، لاستلام راتب 100% أسوة بموظفي الضفة، لتؤكد السلطة بهذا الفعل المشين، التمييز الحقيقي بين شطري الوطن، ولتظهر فسادها بشكل علني، وتحديها للقانون الأساسي الفلسطيني والقانون الدولي وحقوق الإنسان.
ما تقوم به سلطة رام الله، يعتبر وصمة عار، يلاحق منفذيه، ومن ارتضى على نفسه أن يكون ضمن هذه الفئة المأجورة، والتي لا يهمها مصلحة الوطن ولا المواطن، وتسعى فقط لتحقيق ذاتها، والحفاظ على مصالحها الخاصة، دون وازع ديني وأخلاقي ووطني، أمام من ضحوا وجادوا بدمائهم، وقدموا كل غالي ونفيس، من أجل الوطن والدفاع عن المشروع الوطني..




