
رسالة من اللواء : محمود أبو شنب إلى الرئيس !
08 ديسمبر, 2020 06:41 صباحاً
فتح ميديا - غزة:
رسالتي إلى رئيس السلطة ورئيس الوزراء وجهات الاختصاص والقضاء من مناضل برتبة لواء ، من تاريخ ١ / ١ / ٢٠١٥ محمود ابو شنب بقرار وتوقيع الرئيس وتم احالتي على التقاعد في عام ٢٠١٦ وانا في حينه لم يتجاوز عمري ٥٠ عام ثم اعادتي للخدمة ومن ثم وقف راتبي إلى عام ٢٠١٩ ومن ثم اعادتي على راس عملي ونقلي إلى الخدمة والدوام في المحافظات الشمالية وكل هذه القرارات ولم ولن يتواصل معي أحد من السلطة او الحكومة واجهزتها الامنية والعسكرية والمدنية او يبلغني احد باي قرار يخصني وعرفت بالصدفة رغم انني ممنوع امنيا من المخابرات الصهيونية دخول الضفة واراضي ٤٨ أو اي مكان عبر اي حاجز اسرائيلي منذ عام ١٩٨٦ إلى يومنا هذا ورغم كل هذه الاجراءات لم استلم راتبي منذ اوائل ٢٠١٧ الى الان ولا اي حق من حقوقي الوظيفية وامتيازاتها كاملة كما الاخوة موظفي الضفة وما زال راتبي مقطوع موقوف محجوز متحفظ عليه تستلمه جهات او اشخاص في السلطة لا اعرف وهذا حال كل الاخوة ورفاق الدرب المقطوعة رواتبهم امثالي ، وهذا من اصحاب مقولة وشعارات نعم لسيادة القانون وبناء دولة المؤسسات كيف ومن تجرأ على الاعتداء والسطو على حقي وكامل حقوق عائلتي وابنائي وما اصابهم من قطع راتبي وكل التبعيات التي لحقت بهم نفسيا وماديا ومعنويا وصحيا وتعليميا واجتماعيا التي اصابتهم بمقتل وبعد ٤٠ عام من نضال ومطاردة واعتقال ومقاومة ومواجهة مع العدو الصهيوني والمشاركة في بناء أجهزة السلطة والدفاع عنها وعن شرعيتها من الاعداء والخصوم وكل عائلتي من ابي وامي والذين عايشوا كل انواع العذاب والمعاناة طوال هذه السنوات من اعتداء واقتحام ليلا نهارا بالضرب والترويع والترهيب لام واب واخوات من قوات جيش الاحتلال الصهيوني لبيت عائلتي في مخيم الشاطئ وبدأ طريق المعاناة والعذاب يتواصل من زيارة لأبنائهم الخمسة في سجن غزة المركزي وأنصار وسجن عتليت ومعتقل النقب ومكاتب المحامين والصليب الاحمر ومنهم مصاب وأصغرهم كان ١٤ عام واكبرهم ٢٥ عام في سجون ومعتقلات وزنازين العدو الصهيوني الخمس اخوة موزعين بين السجون ولم يبقى احدا منهم يرعى الاب والام والخمس خوات في حينه ورغم ذلك لم يشفع هذا التاريخ الحافل بالعطاء والنضال والمشاركة الفاعلة لكل العائلة كما كل ابناء شعبنا الفلسطيني وعائلاتهم وليس هناك بيت فلسطيني يخلو من شهيد وجريح واسير ومطارد واقتحامات ومداهمات واعتداءات منذ وطأة اقدام الاحتلال ارض فلسطين والالتحاق بالعمل العسكري والنضالي والجماهيري والمشاركة في قيادة الانتفاضات كلها والانتفاضة الاولى عام ١٩٨٧ والانتفاضة الثانية عام ٢٠٠٠ والتي جاءت بكم يا فخامة الرئيس وبعض الاف من المقاتلين من منظمة التحرير الى ارض الوطن وهنا اذكر عائلتي وتجربتي وكل عائلات وابناء واخوة ورفاق الدرب والشعب الفلسطيني الذين عاشوا نفس التجربة والتاريخ والنضال وبقوا صامدين مدافعين عن الوطن يواجهون وجها لوجه وفي خط الدفاع والاشتباك الاول لكل جرائم العدو الصهيوني بصدورهم العارية في المدن والمخيمات والقرى والحواري والشوارع وفي مواجهة مفتوحة داخل قلاع وزنازين وسجون الاحتلال بأمعائهم الخاوية وعتمة السجن والسجان فمن هؤلاء ليعتدوا على تاريخ وكرامة هؤلاء المناضلين والهامات والقامات والاسود والفرسان الذين تشهد لهم كل الميادين في شوارع غزة الرجولة والشهامة من مواجهات للاحتلال الصهيوني ؛ ومن ينكر ذلك غير حاقد او جبان او خسيس ، لا تجعلونا نؤمن بالمقولة التي تقول ؛ من يقود الثورة مجنون ويخوض غمارها ثائر ويجني ثمارها جبان وانتهازي ومتسلق ، واخيرا ننصحكم نحن وابنائنا وعوائلنا واحفادنا وشعبنا في غزة والذين هم الشاهد والشهيد عليكم بما تسببتم لهم من معاناة وحرمان لتحقيق احلامهم البريئة وطموحاتهم البسيطة في تعليم وصحة وسكن وزواج وضياع مستقبلهم وحياة كريمة في وطن وسلطة وحكومة وقيادة واجبها توفير لهم الامن والامان وعدالة اجتماعية ومساواة دون تميز جغرافي بين مواطني وموظفي الضفة وغزة والقدس والشتات يا فخامة الرئيس ورئيس الوزراء والحكومة لا تجعلوا ابنائنا ان تلتبس عليهم الافكار والعقيدة الوطنية ولا تميز بين حصار العدو وعقوباتكم وبين الحق والباطل لان النتيجة واحدة في الضرر الواقع عليهم من اجراءاتكم وقراراتكم وعقوباتكم لأنها حطمت طموح واحلام كل واحد فيهم بشكل مباشر وهذا سيبقى محفور في ذاكرتهم الى الابد فهذه الاجيال منذ ١٦ عام لم ولن ترحم احد وستحاسب باثر رجعي الجميع وستنتزع حقوقها مهما طال الزمن وبعدت المسافات والامكان ، ومهما وفر الامن والحماية والرعاية الاحتلال الصهيوني لاستمرار وادامة الانقسام ؛ لأنكم اوصلتم هذه الاجيال الى قناعة مطلقة وراسخة بان هذه الافعال والاجراءات والقرارات لا ولم ولن يفعلها وطني حريص على مصالح الوطن والشعب والقضية وخاصة شعبنا في قطاع غزة منذ ١٦ عام بعد استشهاد الرمز والزعيم والقائد والأب وصمام الامان للوطن والشعب والقضية ابو عمار كل هذا يعرفه ويعلمه كل ابناء شعبنا الفلسطيني وانت يا فخامة الرئيس تعلم علم اليقين ليس هناك فلسطيني واحد شيخا مسن أو طفلا أو امرأة أو شاب أو زهرة وشبل لم يرفع يده رب الاسرة امام عائلته الى السماء ليشكوا الى الله الذي ظلمهم وظلم واهان وذل ابنائهم والاغلب يدعون الله ان ينتقم منك يا فخامة الرئيس ومن يقول لك غير ذلك مهما كان موقعه ومكانته وخاصة في قطاع غزة يكذب عليك وبالعكس هو اول من يقول اللهم امين ولكنه يلحقها خوفا لا حول ولا قوة لنا امام الرئيس هذا تبريرهم امام نقمة الناس عليكم ، ولهذا كل الشعب الفلسطيني يترحم على ابو عمار وعهده وحكمه واصبح محفور في قلوب ووجدان وذاكرة كل فلسطيني صغيرا وكبيرا من ولد في حياته او بعد استشهاده يعرفه ولا رمزية لاحد بعده ولا قبله وفاز في الدنيا والاخرة وهو الرئيس والزعيم والقائد تحت التراب وفوقها حيا وشهيدا هذا حديث العامة من الناس ؛ واخيرا كلمة لفخامتكم ونصيحة لوجه الله ورسوله ما زال امامكم فرصة ما بقي من العمر الذي وصل عتية ان تنهي حياتك السياسية بإصلاح ما افسده بطانة السوء والوسواس الخناس بينك وبين الشعب والذين اقسم بالله العلي العظيم لا يريدون خيرا لكم ولأبنائك واحفادك من بعدك لان التقارير الكيدية والحقد الاسود والتضليل والحسد والغيرة من مواقف رجال واخوة كانوا صادقين وثابتين وناصحين وافياء لكم ومعكم وهذا يعلمه كل بطانة السوء الذين اعمى الله بصيرتهم وبصرهم خوفا على مصالحهم واعتقدوا واهمين ان الطريق اصبح سالك لهم للنهب والسلب والسطو والتحكم في كل مواقع السلطة والحركة والمنظمة والحكومة ويتصرفون كيف ومتى شاءوا في مقدرات وممتلكات واموال ومساعدات ما في خزينة السلطة وما يصل باسم الشعب الفلسطيني ولكنهم نسوا بان يوم الحساب اقترب جدا من هذا الشعب العظيم فحذاري الحليم لحظة انفجار ثورة غضب تزلزل الاحتلال الصهيوني وعروش كل الجبناء والفاسدين والحاقدين والكارهين لتوحيد وطن ومقدسات وشعب وقضية لانهم ليس لديهم ما يندمون عليه او يخسرونه اكثر من حالة الموت البطئ التي يعيشونها الان ، غزة واهلها جريحة ولكنها تحول الموت الى حياة لتكون دائما في الصدارة رغم انف كل اعدائها والمتآمرين عليها .




