
هل الوقت ملائما لتصفيات في لبنان ؟
01 ديسمبر, 2020 12:33 مساءً
فتح ميديا-بيروت:
قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، رداً على سؤال حول العقوبات الأميركية "الافتراضية" بحقه وما اذا كانت صفحتها طويت نهائيا، وهو العائد حديثا من واشنطن حيث التقى أهم المسؤولين الأمنيين في البيت الابيض وأولهم مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين ومساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد هايل ومديرة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل والذي اجتمع مع السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا بعيد عودته من واشنطن وكذلك التقى موفدا ةميركيا: "لا أدري إذا طويت هذه الصفحة نهائيا لكن بالنسبة لي فأنا مطمئن".
وأضاف اللواء إبراهيم، في حديث لـ"الديار": "احتمال أن يمر مشروع القانون(Bill) بحسب الدراسات في أميركا هو أصلا دون ال5 بالمئة، والأسباب الموجبة الواردة فيه لا أساس لها وغير موجودة وبالتالي عندما يريد أن يأخذ مجراه القانوني يسقط بنفسه تلقائيا"، مؤكداً ان "لا شيء "ينقزني" أو يدفعني لأكون حذرا في علاقاتي مع أميركا لكن في الولايات المتحدة الأميركية المؤسسات التشريعية شيء والإدارة شيء آخر وفي النهاية التسمية تعود للإدارة".
هل تلقيت رسالة اطمئنان من السفيرة الأميركية وكذلك الموفد الذي زارك، أجاب: "طبعا"!
عن "الثرثارين" الذين سبق وتحدث عنهم اللواء ابراهيم قائلا "كتار وبنعرفن"، وقال: "من هو متضرر سواء في الداخل أو الخارج من دوري الشخصي والوطني ومن إعادة اظهار لبنان على الخارطة الدولية بوجه إيجابي".
أما لهؤلاء الثرثارين فرسالة من عباس ابراهيم مفادها:"لست متأثرا بثرثراتكم ...مستمر بعملي وملتزم بواجباتي الوطنية وسأقوم بكل ما أنا مقتنع به"!.
وعن العقوبات "الواقعة" على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وما إذا كانت سياسية أو هناك فعلا تهمة فساد؟ قال: "بموضوع الفساد ليس عندي أية معلومة ضد الوزير جبران باسيل وهو أي باسيل يدرك تماما كيف يدافع عن نفسه وهو بكل الأحوال يقوم بذلك بثقة مطلقة بالنفس ونعم ممكن أن تكون العقوبات عليه سياسية لا علاقة للفساد بها.
ولكن هل لمست خلال اجتماعاتك بواشنطن إمكانية فرض عقوبات على الرئيس سعد الحريري ولذلك الأخير يتريث بموضوع الحكومة والإصرار على عدم تمثيل حزب الله فيها ؟ على هذا السؤال يؤكد اللواء ابراهيم أنه لم يتطرق في جولته الأميركية لموضوع العقوبات لا من قريب ولا من بعيد كما أن أحدا لم يفاتحه بها، مشيرا إلى أن جولته كانت ذات طابع أمني سياسي إنساني".
وتابع: "تحدثنا عن الضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدة بشكل عام، وأجرينا تقييما وما إذا كانت هذه السياسة ستؤدي إلى النتيجة المتوخاة أو ستكون نتائجها عكسية وأنا قلت أن هذه السياسة (سياسة الضغوط) لن توصل لأي مكان فالحوار وحده هو الذي يوصل للهدف المنشود، فالضغوط، بحسب ابراهيم، سياسة قد تدفع المضغوط عليه إلى اتجاه لا تريده الولايات المتحدة".
أين اللواء ابراهيم اليوم من هذه المسألة ولم لا تلعب دور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين الرئيس المكلف سعد الحريري والوزير باسيل أو عبر رئيس الجمهورية، أجاب: "أنا أعتبر اليوم أن الظروف غير مواتية للعب دور الوسيط لأن الضغوط الخارجية كبيرة جدا ومحاولة تأليف حكومة على وقع الآداء الدولي متقدمة على تأليف حكومة على وقع الآداء السياسي الداخلي".
متى سنكون أمام حكومة في لبنان؟ قال: "الجواب على هذا السؤال اختصره ابراهيم بجملة مفادها: الأجواء الخارجية لا توحي بحكومة قريبة!"
وعما كشفه منذ يومين وزير الداخلية السابق مروان شربل عندما قال: "أتوقع حصول اغتيالات سياسية خلال هذه الفترة"، فقال: "في هذه الفترة يجب أن يأخذ كل مسؤول حذره لان الامور ضائعة خصوصا بعد نتائج الإنتخابات الاميركية إذ أن هناك اجهزة كثيرة في المنطقة والعالم تجد اليوم أن الوقت ملائم لتصفية حسابات قد تصل لحدود "التصفيات".
هل سيصل ملف النزوح السوري لخواتيم سعيدة بظل رفض طرف لبناني التفاوض المباشر مع سوريا؟ أجاب: "هذا الملف هو دولي اكثر منه محلي او لبناني سوري ، وما نحاول القيام به في الوقت الضائع هو تخفيف الضرر عن المجتمع اللبناني والاقتصاد اللبناني وليس إلغاء الضرر لأن إلغاء الضرر كليا يتطلب جوا دوليا ومقاربة لحل الازمة السورية عبر حل سياسي في سوريا لا يزال غير متوفر حتى اللحظة".
وعما إذا كان الرئيس عون لا يزال قادرا على انقاذ عهده؟ قال ابراهيم: "معروف عن الرئيس عون عبر تاريخه أنه الرئيس الذي يُنجِز ولو كان واقفا على حافة الهاوية. أنه الرئيس الذي لا يستسلم".
ماذا حقق الرئيس عون من انجازات تذكر في عهده فرد ابراهيم: "كيف ما عمل انجازات؟ بعهد من أقر قانون الانتخاب الذي نقل لبنان إلى مكان آخر ووضعه على سكة التأسيس لوطن بادخال النسبية؟ وبعهد من انجزت الموازنة وحسابات الدولة وأقرت مراسيم النفط والغاز؟ كل هذا حصل بعهد الرئيس عون وهو طبعا قادر على انجاز المزيد وهو مصمم على ذلك، يختم اللواء ابراهيم جازما!
وعن العلاقة مع المملكة العربية السعودية قال: "إنها علاقة عادية أخوية مع السعودية والمسؤولين السعوديين وهناك تواصل عند الحاجة وتبادل معلومات لما يخدم مصلحة وأمن البلدين عند الحاجة".
ورداً على سؤال: "اسم واحد يتردد لخلافة الرئيس نبيه بري، يوما ما، هو عباس ابراهيم فهل سنراك في لحظة ما رئيسا لمجلس النواب؟ أجاب: "علاقتي جيدة جدا بالرئيس بري واللواء ابراهيم اليوم يسعى لينجح حيث هو ليضيف: "أنا عسكري ابن المدرسة الحربية وبالتالي أكون حيث يجب أن أكون في خدمة لبنان سواء في السياسة أو غير السياسة".




