كتبت الدكتورة صبحية الحسنات... لا للعنف ضد النساء

25 نوفمبر, 2020 08:19 صباحاً
د. صبحية الحسنات نائب أمين سر هيئة العمل التنظيمي بحركة فتح ساحة غزة
د. صبحية الحسنات نائب أمين سر هيئة العمل التنظيمي بحركة فتح ساحة غزة

لا للعنف ضد النساء

كتبت الدكتورة صبحية الحسنات نائب أمين سر هيئة العمل التنظيمي بساحة غزة
في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة المبني على النوع الاجتماعي حملة ال16 يوم 
تبقى المرأة هي الركيزة الأساسية وهي تمثل نصف المجتمع وفي كنفها يتربى النصف الآخر لذا إنصافها وتحريرها شرطا لإصلاح أي مجتمع.
وتأتي هذه الحملة لحشد الرأي العام الفلسطيني والضغط على أصحاب القرار لمناهضة كافة أشكال العنف الموجه ضد المرأة،وتحقيق أهداف الألفية الإنمائية لمناهضة العنف وفي هذه الحملة تتظافر كل الجهود النسوية والمدنية والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام للتصدي لهذه الظاهرة وتعزيز دور المرأة والمحافظة على حقوقها.
والمجتمع الفلسطيني كأي مجتمع ذكوري أو أبوي يتغلب عليه الموروث الثقافي والإجتماعي السلبي إتجاه المرأة ،ولكن ثقة المرأة بنفسها وقدرتها على التطور والإبتكار لا تنحصر كونها عاملة خارج إطار المنزل فهي تعمل على تربية جيل صلب قادر على مواجهة التحديات الحياتية والوطنية وهذا من أهم أدوارها ما يتطلب عليها ممارسة هذه الأدوار دون امتهان أو تعنيف وتأتي هذه الحملة لمراجعة ما تحقق في السنوات الماضية من إنجازات تنصف النساء وتخفض مستوى العنف الموجه ضدها ولكن هذا مازال بعيداً عن طموحاتها في أن تكون العلاقة مع الرجل تكاملية في إطار التمايز لا التمييز، ولاسيما المرأة الفلسطينية التي كانت حاضرة في كل محطات النضال والكفاح مدافعةً عن كرامتها ووطنها فهي تعاني من عنف مركب بسبب الاحتلال وتباعياته السلبية على المجتمع بأسره بالإضافة الى الانقسام والوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي إضافة إلى قصور القوانين الفلسطينية التي تنصف المرأة وأخيراً جائحة كورونا والإغلاق وقلة الموارد انعكست بالسلبي على النساء.
وتأتي هذه الحملة في إطار دعم النساء وكسر حاجز الصمت لمواجهة العنف ضدها والعمل على محو الأمية القانونية المتعلقة بحقوق وواجبات النساء وإعلاء قيم حقوق الانسان ودعم اي قانون يحافظ على التماسك الأسري ودحر الظواهر المجتمعية السلبية فقد أورثت كثرة الحروب معاناة مضاعفة للمرأة في مراحل التنشئة الاولى ولابد من تمكينها للتعبير عن مظلوميتها مطالبة تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة التي تضمنتها وثيقة الاستقلال 1988وإقرار مسودة قانون حماية الأسرة حتى تشعر المرأة بالاطمئنان لأن الشعور بالخوف وفقدان الأمان هو أسوء انواع العنف.
ومجلس المرأة ساحة غزة في هذا اليوم من كل عام يطلق عدة أنشطة تطال المرأة في المناطق المهمشة بهدف توعيتها بحقوقها وكيفية الحد من انتشار ظاهرة العنف إضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية للسيدات وذلك من قبل فريق  مختص من المحاميات بالاضافة إلى تدشين حملات إعلامية تعمل على حشد الرأي العام لمناصرة قضايا المرأة ومناهضة كافة أشكال العنف ضدها.

اقرأ المزيد