الشهيد الأسير كمال أبو وعر   " الشاهد و الخطيئة "

14 نوفمبر, 2020 04:15 مساءً
سامي أبو نحل
سامي أبو نحل

خاص فتح ميديا_غزة:

بقلم / سامي أبو نحل 

الشهيد الأسير كمال أبو وعر
  " الشاهد و الخطيئة "
سيبقى استشهاد الأسير كمال أبو وعر فى سجون الاحتلال  جريمة اخرى تضاف إلى سلسلة طويلة من جرائم الاحتلال وشاهداً حياً على ثقافة احتلالية بعقيدة دموية لأحقر وأسوأ ظاهرة بشرية جسدت بالإرهاب قتلاً ودماراً حقبة تاريخة سوداء سادها الحقد والكراهية وقانون الغاب ونقيضاً لكل مفاهيم الأخلاق والإنسانية
احتلال متطرف أوغل قتلاً وقهراً وعذاباً لشعب أعزل لاذنب له إلا أنه يتوق للحرية بسلام وحياة طبيعية كباقى شعوب الأرض  وقبع تحت احتلال غازى  زيف التاريخ ونهب أرضه وهجر ودمر وإستوطن وسكن على أنقاضه بقوة باغية طاغية وبغطاء قوى الشر وعلى رأسها بريطانيا وأمريكا .
وسيبقى الشهيد أبو وعر ومن سبقوه من رفاق الدرب شهداء الأسر خطيئة مجتمع دولي تاه العدل فى ثنايا تخاذله وصمته أمام بشاعة هذه الجرائم وإرهابه ضد شعبنا وأسرانا العزل الذين ينزفون يومياً وكل لحظه ألما وقهرا على ايدى الاحتلال وسجانه ويفترس السجن سنوات أعمار وزهرة شبابهم وينهش المرض أجسادهم دون رقيب وعلى مرأى ومسمع العالم وهيئاته التى أصدعت رؤوسنا بالديمقراطية والعدالة و حقوق الإنسان بشعارات تموت فى مهد مقراتها ومكاتبها تمييزاً وإنحيازاً فأين كل هذه المنابر والقرارات من ظلم وقتل والتفرد بأسرانا الذين لاحول لهم مكبلين خلف أسوار السجون والمعتقلات وفى عتمة الزنازين فى باستيلات نازية ومقابر الموت الجماعي بالقتل العمد تارة وتارة تحت التعذيب فى غرف التحقيق وتارة اخرى افتراساً بالأمراض من الأهمال الطبي وانعدام العلاج قصداً وعمداً بهدف تصفيتهم تدريجاً ومرضياً بهدوء خاصة وأن الاحتلال بكل مكوناته العسكرية والأمنية والتشريعية يتعامل مع الأسرى كمشاريع موت  ينفذونه بتقنية متقنة وهدوء رهيب كصمت القرارات التى صدرت من المحافل الدولية كإتفاقية جنيف الرابعة وغيرها والداعية لحماية الأسرى وتوفير الحياة الطبيعية والرعاية الطبية لهم ولكن بلا تنفيذ أو متابعة ليتجرع أسرانا مرارة وقهر الكون بأسره وتتبخر سنوات أعمارهم بين القضبان وتتلاشى أجسادهم مرضاً من القهر والتنكيل والحرمان  على مذبح الحرية فيسقطون شهداء بصمت وحيدون فى أشرف وأنبل مواجهات المعركة وأقدسها فى الخطوط الإولى دفاعاً عن كرامة الأمة  وشرفها ولأجل حرية أبناء شعبهم وأرضهم لنتلقى نحن خبر موتهم كما تلقينا أخبار قائمة طويلة منهم شهداء  وصل تعدادها ل "٢٢٦" شهيداً وشهيدة على مدار سنوات الأسر فى سجون الاحتلال منذ بداياته وكان أولهم /
أحمد النويري و خيري صيام و زكي صيام من مخيم النصيرات بغزة  والذين قتلهم الاحتلال معا بعد اعتقالهم مباشرة بتاريخ ٨/٦/١٩٦٧  وكان آخرهم الشهيد الأسير كمال أبو وعر  أمس الثلاثاء  ١٠/١١/٢٠٢٠
ومازال بازال القتل والتصفية الاحتلالي مفتوحاً على مصراعيه فى ظل غياب موقف رسمي دولي حقيقي وجاد 
 ولكن حتماً إن آهات الثكلى واليتامى آلام الجرحى  ستخلق معولاً يُشٍيِدْ به المظلومين على أنقاض ظلم المجتمع الدولي محاكم أخلاقيه إلاهيه  تحاكم ضمائرهُ فى قاعات عدل إنسانيه ليبزغ فجر الحرية والسلام  عسى أن ينال شعبنا حقه بالحرية والسلام بحياة مستقرة وكريمه يتوق اليها اسوة بسكان هذا الكون .

ع.ف

اقرأ المزيد