
الانتخابات الأمريكية (سياسة واحدة بأدوات مختلفة)
04 نوفمبر, 2020 04:27 مساءً
د. صلاح العويصي
تتجه أنظار العالم ساعة بساعة الى نتائج الانتخابات الأمريكية ، ولنا كفلسطينيين نظرتنا الخاصة التي نركزها من نافذة الظلم التاريخي الواقع على شعبنا والذي بدأته بريطانيا منذ مطلع القرن التاسع عشر متجسداً بوعد بلفور، واتخذته الإدارات الأمريكية نهجاً للتعامل مع قضيتنا وفي سبيل ذلك تنوعت السياسة الأمريكية بين الوقوف المباشر ضد قضايانا العادلة من خلال الفيتو ضد أي قرار إدانة للممارسات الإسرائيلية ضد شعبنا ومن خلال مواجهة ومحاربة كل القوى التي تساند قضيتنا وتشكل خطر على الكيان الصهيوني، وتستمد الإدارات الأمريكية المختلفة سياساتها من عقيدة التدبير الإلهي التي ترى في اسرائيل الشعب المختار الذي سيعيد بناء الهيكل تمهيداً للمعركة الكبرى، وهذا هو المنطلق العقائدي الذي يحدد السياسات الأمريكية باتجاه القضايا الدولية ، اما بخصوص بايدن وهو الكاثوليكي الثاني الذي من المتوقع أن يصل الى البيت الأبيض بعد جون كيندي فإن سياسته وان لم تكن محكومة بعقيدته الدينية فانها ستخضع للسياسة العامة ،فيما يتربع أغلب الإنجيليين واليهود على مقاعد الكونغرس الذي يحدد للرئيس مساراته السياسية بل ومن الممكن أن يفرض قيود على التصريحات والتحركات الرئاسية، وقد بدأت مؤشرات هذا التوجه منذ اختار بايدن مرشحه لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس والمعروفة بمناهضتها للموقف الفلسطيني ومحاربتها لحركة المقاطعة BDS ودعمها المطلق لمنظمة ايباك بالإضافة الى التجاهل الذي ابداه بايدن للقضايا الفلسطينية عندما شغل منصب نائب الرئيس أوباما وكان من ابرز مواقفه دعم ابطال قرار يدين الإستيطان في الأراضي الفلسطينية في فبراير من العام2011 .ويختلف رأي الناخب الأمريكي اتجاه قضاياه الداخلية المرتبطة بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وحقوق التقاعد وغيرها من القضايا و بالأساس ناخب مسلوب حقه جزئياً من خلال أصوات المجمع الانتخابي والتي لا تعكس بالضرورة رأي الناخب المباشر، لذلك لا يجب ان نعول كثيراً على نتائج هذه الانتخابات لأن النهج باقي وان اختلفت أدواته .___
ت . ز




