المواطنة والسيادة

20 اكتوبر, 2020 10:30 صباحاً
طلال المصري
طلال المصري

فتح ميديا-طلال المصري

هل المواطن يتمتع بحقوق سياسية تأهله أن يعبر عن رأيه في كثير من القضايا التي تخص قضيته ومستقبله؟ وهل من يحكم الشعب يعطيه فعلاً حقه في تحديد العلاقة وفق القانون؟ أم تكون العلاقة قائمة على المزاج والمصالح والواسطة والمحسوبية!

المواطن يطلب ممارسة الديمقراطية كقيمة مجتمعية وحق مكفول له، ليصل إلى السلطة، ويستطيع أن يعطي الأغلبية بأن تحكم، وتأخذ دورها كممثل للشعب الذي اختارها.

أم على المواطن أن لا يخرج عن رؤية الحاكم والمسؤول، الذي يسعى لتقويض العملية الديمقراطية، عبر تحالفات وقوائم مشتركة، لإجبار المواطن ودفعه دون تفكير لاختيارها، ولا تعطي له خياراً آخر، للتنوع والتنافس في برلمان ديمقراطي حقيقي.

الشعب الفلسطيني الآن يُغيَب ويَغيب أمام قيادات لا هم لها سوى الحفاظ على نفوذها ومصالحها، وسط غياب قيادة حقيقية تقود الشعب الفلسطيني موحد خلفها.

هل وصل الحال بالشعب الفلسطيني أن يستسلم، ويشعر بالهزيمة أمام هذه القيادات، ولا يمتلك من مقومات الفعل والتغيير إلا الشكوى والصراخ،  وبطرق مختلفه، أصبح أهمها منصات التواصل الاجتماعي، كجهه يعبر من خلالها عن غضبه ورفضه لهذه القيادات، وتوجهاتها، دون أن يحرك فيهم شيء تجاه ما يعانيه المواطن من سياسات الحكام والمسؤولين الذين لا يكترثون لهذه الأصوات، ولا حياة لمن ينادي.

هل أصبح الشعب فريسة سهله لهؤلاء الحكام، الذين يُفصلون ويَسِنون القوانين، ويكتبون اللوائح، بما يخدم مصالحهم في غياب للرقابة وأصل التشريع المجلس التشريعي، والذي حُل بشكل مدروس، للوصول إلى ما وصلنا إليه الآن من حكم الفرد ومجموعة المصالح. 

هذا النموذج من الحكم، جعل بعض المتنفذين في السلطة، يتطاولون على المواطنين، بالشتم والسب، دون احترام القيم والآداب العامة، وتَعدى بهم الأمر إلى الجهر بالحرمان من حقوق للمواطن، سواء كان موظف، أم عامل، ووصل الأمر للاعتداء على الحريات الخاصة، وترويع الآمنين، واعتقال المناضلين، ضاربين بعرض الحائط، كافة القوانين والأعراف المعمول بها في البلاد.

هل وصل الشعب لأن يكون أداة طيعة في يد الحكام والمسؤولين، ويعلن حالة الاستسلام والهزيمة، ويرضخ لكل ما يريد هؤلاء تنفيذه، دون اعتراض، أو حرية تعبير.

هل يا سادة هذه المواطنة التي تريدون؟

اقرأ المزيد